
في أجواء اتسمت بالوفاء والتقدير، نظّم مركز 6 أبريل للدراسات الاستراتيجية حفل تكريم لسفير المملكة العربية السعودية لدى السودان، تقديرًا لدوره الإنساني والدبلوماسي ومواقفه الداعمة للشعب السوداني خلال فترة عمله بالبلاد.
وقال رئيس المركز، عادل المفتي، في كلمته خلال الحفل، إن السفير السعودي لم يكن مجرد ممثل لبلاده، بل “قلبًا نابضًا بالمحبة وصوتًا للحكمة وجسرًا للأخوة الصادقة بين الشعبين السوداني والسعودي”، مشيرًا إلى أنه استطاع أن يدخل إلى قلوب السودانيين قبل المؤسسات الرسمية، عبر حضوره الإنساني ومواقفه النبيلة في مختلف الظروف.
وأشار المفتي إلى الدور الكبير الذي لعبته السفارة السعودية خلال اندلاع الحرب في السودان، مبينًا أن السفير أشرف على عمليات إجلاء واسعة من الخرطوم إلى بورتسودان، شملت سودانيين ومقيمين من جنسيات مختلفة، قبل نقلهم إلى مدينة جدة، حيث وجدوا استقبالًا كريمًا وحفاوة كبيرة تعكس أصالة القيادة والشعب السعودي.
وأكد أن المملكة العربية السعودية ظلت على الدوام سندًا قويًا للسودان في مختلف المراحل، سواء عبر الدعم الإنساني أو المبادرات التنموية، مشيدًا بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وما يقدمه من خدمات ومشروعات إنسانية داخل السودان.
وسرد المفتي خلال حديثه موقفًا إنسانيًا مؤثرًا، كشف من خلاله عن مساهمة فريق طبي تابع لمركز الملك سلمان في تركيب طرف صناعي لمواطن سوداني كان يعتزم أداء مناسك العمرة، لافتًا إلى أن المواطن تمكن بالفعل من السفر إلى الأراضي المقدسة بعد استكمال علاجه.
وأضاف أن تكريم السفير السعودي “ليس مجرد واجب بروتوكولي، بل رسالة وفاء لرجل زرع الخير وترك أثرًا طيبًا في نفوس السودانيين”، مؤكدًا أن بصماته ستظل حاضرة في ذاكرة الشعب السوداني.
واختتم المفتي كلمته بتوجيه الشكر للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، معربًا عن تمنياته بدوام قوة وتميز العلاقات السودانية السعودية، وأن تبقى نموذجًا للأخوة والتعاون بين الشعوب العربية.

