طلب لمجلس الأمن الدولي بارسال بعثة اممية لحماية المدنيين في السودان لهذا السبب
الخرطوم| الان نيوز
طالبت منظمة “هيومان رايتس ووتش” مجلس الأمن، في تقرير شامل لها حول فرض حظر على توريد السلاح إلى السودان، بإرسال بعثة لحماية المدنيين ومعاقبة المسؤولين عما وصفته بالفظائع والجرائم.
على مدار أكثر من عام ما زالت الحرب تدور على رؤوس السودانيين وتزداد تمدداً وضراوة وشراسة يوماً بعد يوم، بينما تتعرض البنية التحتية للبلاد للتدمير بصورة أكبر، ومع تفاقم المعاناة الكارثية ومخاوف الانحدار المتسارع نحو حرب شاملة، بدأت الأصوات تتصاعد للدفع بالمجتمع الدولي ومجلس الأمن في اتجاه اتخاذ خطوات وأدوات أكثر نجاعة وفعالية بحظر توريد السلاح لطرفي القتال من أجل تأمين الحماية للمدنيين وإجبارهما على وقف الحرب والتفاوض.
ضمن الجهود والضغوط التي انطلقت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) مجلس الأمن بفرض حظر فوري للأسلحة في السودان، ونشرت المنظمة عبر موقعها عريضة مفتوحة للتوقيع عليها من أجل ممارسة مزيد من الضغوط على المجتمع الدولي للتحرك تجاه إقرار خطوات فعالة من أجل تأمين الحماية للمدنيين في السودان.
وأوضحت المنظمة أن الوضع في السودان المروع الذي يضطر الشعب إلى العيش فيه ليس قدراً محتوماً، إذ ثمة أشياء يمكن للمجتمع الدولي أن يفعلها لضمان حماية المدنيين وعدم استمرارهم في تحمل العبء الأكبر لهذا النزاع.
تابعت “نحتاج إلى التحرك الآن، ومطالبة مجلس الأمن الدولي بتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ 2005 ليشمل كل السودان وضمان تنفيذه بالكامل”، لافتة إلى أن تعطيل تدفق الأسلحة لطرفي القتال سيسهم في تخفيف معاناة المدنيين.
وكانت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روز ماري دي كارلو، وصفت في أحدث إحاطة لها لأعضاء مجلس الأمن الدولي حول الوضع في السودان، استمرار تدفق الأسلحة لطرفي القتال بأنه أمر غير أخلاقي أو قانوني، مطالبة بإيقافه.
على نحو متصل طالبت منظمة “هيومان رايتس ووتش” مجلس الأمن، في تقرير شامل لها حول فرض حظر على توريد السلاح إلى السودان، بإرسال بعثة لحماية المدنيين ومعاقبة المسؤولين عما وصفته بالفظائع والجرائم، على رغم أن قوانين الحرب تحظر الهجمات العشوائية واستهداف المدنيين وغير المتناسبة مع الضرر الذي تسببه لهم.
الجيش_ينفي_اتهامات_لسلاح_الطيرن_باستهداف_المدنيين_(حسن_حامد)_(2).jpg
الجيش السوداني نفى مراراً اتهامات لسلاح الطيرن باستهداف المدنيين (حسن حامد)
واتهم التقرير قوات “الدعم السريع” والميليشيات المتحالفة معها بقتل آلاف الأشخاص وتشريد نزوح مئات الآلاف الآخرين من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
الإجراءات الممكنة
في السياق نفسه شددت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بمنع الإبادة الجماعية أليس وايريمو ندريتو، على ضرورة تنفيذ جميع الإجراءات الممكنة، التي تهدف إلى حماية السكان المدنيين الأبرياء في مدينة الفاشر وجميع أراضي السودان، ومن الضرورة وقف الدوافع العرقية للعنف.
وانتقدت ندريتو ضعف رد فعل المجتمع الدولي في ما يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية، مما سيقلل من أي تقدم أحرز جماعياً لمنع أخطر الجرائم، مطالبة بضمان توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وفتح ممرات آمنة للمدنيين الراغبين للفرار من مدينة الفاشر المحاصرة بالمعارك، وضمان المساءلة عن جرائم الحرب، ومحاكمة الجناة لكسر دائرة الإفلات من العقاب والعنف

