
تلقى ضحايا وعائلات ضحايا تفجير عام ١٩٩٨ ضربة قاسية بعد أن رفضت المحكمة العليا التماسًا يطالبون فيه الحكومة بالتعويض.وفي حكم صدر يوم الأربعاء ٢٨ يناير 2026، رفضت المحكمة العليا الدعاوى لعدم كفاية أساسها القانوني.
بحسب المحكمة، لم يُثبت مقدمو الالتماس أن الحكومة كانت على علم مسبق بالهجوم المُخطط له، أو أنها امتلكت معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ بشأنه، وأنها أهملت اتخاذ التدابير الوقائية.
كما خلص القاضي لورانس موغامبي، إلى أن الأدلة المُقدمة لم تُثبت علم أجهزة الدولة بالهجوم الوشيك، على الرغم من الاعتقاد الأولي بتجاهل التحذيرات الاستخباراتية.
استند مقدمو الالتماس بشكل كبير إلى عدة تقارير لدعم ادعاءاتهم، إلا أن المحكمة لاحظت أن مؤلفي الوثائق المقدمة لم يُستدعوا للإدلاء بشهادتهم، وبذلك، اعتُبرت التقارير مجرد أقوال غير مباشرة، ولا قيمة لها كدليل قاطع.
وبناءً على ما سبق، قضت المحكمة بأنه، استنادًا إلى الأدلة المعروضة أمامها، لا يوجد دليل على أن الحكومة كانت على علم مسبق بالهجوم أو أنها تقاعست عن اتخاذ أي إجراء بناءً على تلك المعلومات.
علاوة على ذلك، لاحظ القاضي عدم وجود أدلة تُثبت أن حكومة الولايات المتحدة قد حمّلت الحكومة الكينية مسؤولية التقصير في منع التفجير، ولو وُجّهت اللائمة إلى الحكومة، لكانت قضية الضحايا وعائلاتهم أقوى.
وقال القاضي موغامبي في حكمه ’’ إنّ واجب الدولة واضح. يجب على الدولة اتخاذ خطوات فعّالة لمنع انتهاكات الحق في الحياة ‘‘.
وذكرت المحكمة صراحةً أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدّعين، الذين كان عليهم إثبات وجود معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ، وتقصير الدولة في الاستجابة بالشكل المناسب، وخلصت المحكمة إلى عدم استيفاء هذا الشرط.
في البداية، ادّعى المدّعون أن الحكومة أخلّت بواجبها الدستوري في حماية مواطنيها بتقصيرها في منع الهجوم.
كما أبلغوا المحكمة أنهم، على الرغم من الخسائر في الأرواح والإصابات والمعاناة طويلة الأمد التي خلّفها التفجير، لم يتلقّوا تعويضات كافية، ما دفعهم إلى اللجوء إلى القضاء.
وقع الهجوم في 7 أغسطس 1998، عندما انفجرت شاحنة مفخخة ضخمة أمام السفارة الأمريكية، مما أسفر عن مقتل 213 شخصًا وإصابة الآلاف.
بعد عقود من الحادث، تحوّل موقع تفجير نيروبي إلى نصب تذكاري يُعرف باسم “حديقة 7 أغسطس التذكارية” تكريمًا للأرواح التي أُزهقت وصمود الناجين.

