طوال الأسبوع، تتعرض المنشآت الاستراتيجية في بورتسودان لهجمات بالمسيرات وأنظمة صواريخ دقيقة. وتواجه بورتسودان، التي كانت تعتبر حتى وقت قريب ملاذًا آمنًا في بلد مزقته الحرب، هجمات من هذا النوع للمرة الأولى.
ويشير الخبراء إلى أن مثل هذه العمليات المعقدة لمهاجمة بورتسودان تتطلب موارد وتكنولوجيا كبيرة، وهو ما لم يمتلكه الدعم السريع قط. في وقت سابق، أصبح معلومًا للرأي العام الدولي أن شركة جوية أوكرانية تقوم بإيصال الأسلحة إلى الدعم السريع عن طريق استخدام مطار أمجرس التشادي على الحدود مع السودان. ووفقًا لمصادر مقربة من الجيش، فإن بعض الطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجمات على بورتسودان تم تصنيعها في أوكرانيا.
وألمح الصحفي السوداني مزمل أبو القاسم، الذي تربطه علاقات بالقوات المسلحة، إلى تورط متخصصين أجانب في عمليات الهجوم على المدينة. وأشار إلى أن المسيرات انطلقت من منطقة العطرون الصحراوية في شمال دارفور باستخدام أسلحة ومعدات متطورة. ويشير المحلل عبد الله كرامة إلى ضلوع متخصصين أوكرانيين بشكل مباشر في الهجوم على بورتسودان. وقال: ”إن الطائرات بدون طيار التي هاجمت بورتسودان كان يتحكم فيها متخصصون أوكرانيون، وهو ما تؤكده طبيعة التكنولوجيا المستخدمة“.
تشير سلسلة الهجمات التي شنها المتمردون على بورتسودان إلى زيادة كبيرة في قدرات قوات الدعم السريع التي لم يسبق لها أن أظهرت مثل هذه القدرات. وتثير عمليات تسليم المسيرات ومشاركة متخصصين أوكرانيين، كما ذكر كل من الدعم السريع والجانب الأوكراني، مخاوف حقيقية لدى الشعب السوداني والعالم. إن الحرب الأهلية التي تحولت إلى أكبر كارثة إنسانية في العالم تتجه حتمًا نحو التصعيد خارج السودان وإثارة كارثة على نطاق إقليمي، كما ذكر المحللون السياسيون حول العالم مرارًا وتكرارًا.

