شازلية حسن تكتب.. لفتة وفاء نادرة من اللواء توم علي زين تشعل الحماس في صفوف أبطال الفرقة 22 بابنوسة
الخرطوم | الآن نيوز

في مشهد يليق بعظمة الميدان وروح البطولة سطّر سعادة اللواء توم علي زين واحدة من أصدق صور الوفاء حين انحنى تقديراً لا لبطولته بل لبطولة رجاله الذين يقفون في الصفوف الأمامية يحرسون الأرض ويصنعون المجد بصمت فكانت لفتته الكريمة تجاه ضباط وجنود الفرقة 22 بابنوسة رسالة قوية تؤكد أن القيادة الحقيقية تُبنى على الاعتراف بالتضحيات وأن الرجال الذين يحمون الوطن يستحقون أن يُرفع لهم السلام قبل الأوسمة
هذا التكريم لم يكن محطة عابرة في ذاكرة الميدان بل علامة مضيئة تعكس وعياً عسكرياً وإنسانياً عميقاً فبابنوسة التي صمدت في وجه التحديات وقدّمت نماذج خالدة من الثبات تعرف جيداً قيمة رجالها وجاء اللواء توم علي زين ليؤكد أن تلك التضحيات لا تُنسى وأن خلف كل بطل قيادة تُقدّر وتُعلي من شأنه
وفي لفتة تحمل أبعاداً وطنية عميقة لم يقتصر التكريم على الضباط والجنود بل شمل أيضاً أحد عُمد الإدارة الأهلية الذي ضرب مثالاً نادراً في الثبات حين اختار الوقوف مع أبطال الفرقة 22 بابنوسة في أحلك الظروف رافضاً الانحياز للمليشيا المتمردة ومؤكداً أن الشرف الحقيقي للإدارة الأهلية هو الاصطفاف مع الدولة ومؤسساتها لا مع الفوضى والتمرد فكان حضوره مع الجنود رسالة قوية بأن الأرض تُحفظ بأهلها وأن القيم لا تُشترى ولا تُساوم
هذا الموقف المشرّف يعكس الوجه الحقيقي للإدارة الأهلية في السودان تلك التي ظلت عبر التاريخ سنداً للدولة وحائط صد أمام كل محاولات الانقسام حيث أثبت هذا العمدة أن الانتماء للوطن ليس شعاراً بل موقف يُدفع ثمنه صبراً وثباتاً وأن الرجال تُعرف في ساعات الشدة لا في أوقات الراحة
سعادة اللواء توم علي زين ليس اسماً بل قيمة تُكتب بماء الذهب في سجل القوات المسلحة فهو واحد من أبطال القيادة العامة الذين صمدوا في أصعب الظروف وظلوا محاصرين طيلة فترة الحرب حتى تحقق فك الحصار فكان من الرجال الذين تُختبر عندهم معاني الصبر والثبات ويُكتب عندهم التاريخ بأحرف من نور كما أنه من أبطال تحرير هجليج الذين رسموا ملامح النصر وأعادوا الهيبة للوطن ويُعرف كذلك في الميرم وبابنوسة قائداً شجاعاً حاضراً في الميدان قبل المنصات
ويتميّز اللواء توم علي زين بشخصية قيادية تجمع بين الحزم والإنسانية فهو معروف بالشهامة والكرم واحترام الكبير والصغير مما أكسبه قبولاً واسعاً في مجتمع كردفان الكبرى والسودان عامة وخصوصاً في غرب كردفان حيث يحظى بتقدير خاص جعله محل ثقة في الأدوار المجتمعية حتى تم اختياره ضمن منظومة الإدارة الأهلية في دلالة واضحة على مكانته بين الناس قبل المؤسسات
إن هذا التكريم الذي جمع بين الجندية والإدارة الأهلية يؤكد أن السودان حين تتوحد فيه الصفوف بين الميدان والمجتمع يصبح أكثر قوة وثباتاً وأن النصر يولد من رحم التلاحم بين الشعب وقواته المسلحة وأن الوفاء هو السلاح الذي لا يُهزم

