زلزال سياسي يضرب إثيوبيا وواشنطن تتحرك ضد قيادات بارزة في تيغراي
الخرطوم | الآن نيوز
تشهد الساحة الإثيوبية تطورات سياسية وأمنية متسارعة مع تحركات أميركية جديدة يُنظر إليها على أنها داعمة للحكومة الفيدرالية الإثيوبية في مواجهة قيادات بارزة في جبهة تحرير تيغراي، وذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين سلطات إقليم تيغراي وأديس أبابا بشأن ملفات سياسية وأمنية عالقة منذ انتهاء الحرب الدامية التي شهدتها البلاد.
وبحسب معطيات متداولة، فإن واشنطن تدرس إجراءات تستهدف شخصيات مرتبطة بقيادات داخل جبهة تحرير تيغراي، في إطار مساعٍ لدعم الاستقرار وتنفيذ بنود اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الفيدرالية والجبهة. وتأتي هذه الخطوات وسط مخاوف متزايدة من عودة التوترات العسكرية والسياسية إلى الإقليم الذي شهد صراعاً واسعاً بين عامي 2020 و2022.
وتتهم الحكومة الإثيوبية بعض الأطراف داخل تيغراي بعرقلة تنفيذ التفاهمات التي أُبرمت عقب اتفاق بريتوريا للسلام، بينما تؤكد قيادات في الإقليم أن هناك قضايا جوهرية ما تزال دون حل، من بينها الترتيبات الأمنية، ومستقبل المناطق المتنازع عليها، وآليات تقاسم السلطة.
ويرى مراقبون أن أي إجراءات أميركية جديدة قد تزيد من الضغوط على قيادات الجبهة لدفعها نحو الالتزام الكامل بمسار التسوية السياسية، لكنها في المقابل قد تثير مزيداً من الجدل داخل الإقليم وتعمّق حالة الاستقطاب بين الأطراف المتنافسة.
وتتابع الأطراف الإقليمية والدولية هذه التطورات عن كثب، في ظل تحذيرات من أن أي انتكاسة لمسار السلام قد تهدد الاستقرار في إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي بأكملها، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

