
في تطور يكشف سقوط جدار “السرية” داخل المليشيا، حصلت «سودان واحد» على معلومات موثوقة من داخل غرفها المغلقة، تؤكد أن الانهيار لم يعد احتمالاً، بل واقعاً يتقدم مع فرار القيادات وترك الميدان لمصيره.
المعطيات تؤكد أن ما يُسمى بـ“تأسيس” تحوّل إلى واجهة لتمركز القرار في يد عبد الرحيم دقلو، وهو تمركز لم يُنتج تماسكاً، بل فجّر غضباً مكتوماً داخل القيادة. هذا الاختناق انعكس مباشرة في خروج قيادات ميدانية وازنة إلى خارج البلاد بعد تأمين أسرها ونهب ما يمكن حمله، في مؤشر لا يقبل التأويل: الثقة في بقاء الكيان سقطت من داخله.
الارتباك لم يعد محصوراً في القيادات العامة، بل وصل إلى الدائرة الأقرب لمراكز القرار. حالة توجس غير مسبوقة، ومقاتلون أدركوا أن من يدير المعركة يرتب لمخارجه، لا لحسمها.
النتيجة كانت مباشرة: تراجع في تنفيذ الأوامر، انسحابات فردية صامتة، واتساع فجوة الثقة بين القيادة والعناصر.
في نيالا، المشهد يحسم الجدل:
عربات قتالية تنهب الأسواق ثم تحرقها، ولا جهة تتدخل أو تحاسب. هذا ليس انفلاتاً عابراً، بل دليل مباشر على غياب السيطرة. ويتكرر النمط في برام وعد الفرسان بنزاعات بلا احتواء، وفي الضعين بانفلات بلا إدارة، بينما يبقى المركز بقرار بلا ثقة.

