رسالة صادمة من صحفي سوداني: لسنا ضد ليبيا بل ضد من دمّر السودان أوقفوا حفتر قبل إعادة اللاجئين
الخرطوم | الآن نيوز
أكد الكاتب والصحفي السوداني لؤي عبدالرحمن، رئيس تحرير موقع “قلب أفريقيا” الإخباري، أن الشعب السوداني يميّز بوضوح بين المواقف الإنسانية التي قدمها المواطنون الليبيون للاجئين السودانيين، وبين الأدوار السياسية والعسكرية التي ساهمت – بحسب وصفه – في استمرار الحرب والدمار داخل السودان.
وقال عبدالرحمن إن آلاف السودانيين الذين اضطروا للنزوح بسبب الحرب وجدوا دعماً إنسانياً وتضامناً كبيراً من أهالي مدينة الكفرة ومن قطاعات واسعة من الشعب الليبي، مشيراً إلى أن هذه المواقف الإنسانية ستظل محل تقدير واحترام لدى السودانيين.
وفي المقابل، اتهم عبدالرحمن قائد القوات التابعة لشرق ليبيا المشير خليفة حفتر وأبناءه بالمساهمة في دعم قوات الدعم السريع لوجستياً وعسكرياً، عبر فتح قواعد وإمدادات ساعدت – وفق تعبيره – في استمرار العمليات العسكرية التي أدت إلى مقتل وتشريد أعداد كبيرة من السودانيين.
وأضاف أن السودانيين يدركون مكانة حفتر لدى شريحة من الليبيين، وما يعتبره أنصاره دوراً في تحقيق الاستقرار داخل ليبيا، إلا أن ذلك – بحسب قوله – لا يلغي حجم المعاناة التي يعيشها السودانيون نتيجة الحرب الدائرة في بلادهم.
وأشار عبدالرحمن إلى أن الأولوية بالنسبة للسودانيين ليست البقاء خارج وطنهم، وإنما وقف الحرب وتهيئة الظروف الآمنة للعودة، قائلاً:
“قبل الحديث عن إعادة السودانيين، نأمل أن تُبذل الجهود لوقف دعم الحرب وقتل وتشريد المدنيين، حتى يتمكن كل سوداني من العودة إلى بلاده والعيش فيها بأمان واستقرار.”
وشدد على أن الشعب السوداني يحتفظ بامتنان كبير لكل من قدّم له المساعدة أو كلمة طيبة خلال الأزمة، مؤكداً في الوقت نفسه أن هناك فرقاً واضحاً بين من ساهم في معاناة السودانيين، ومن وقف إلى جانبهم إنسانياً في ظروف الحرب والنزوح.

