منوعات وفنون

د/ رشا درويش تكتب.. الخطأ التربوي الذي يحول طفلك إلى شخص لا يعرف أن يقول “لا”

الخرطوم | الآن نيوز

لو شخص كبير او صغير طلب من طفلك حاجة وطفلك رفض فقال ليه لو ما اديتني او لو ماعملتها بزعل منك وتاني مابتكلم معاك ،، طفلك حيقبل ولا حيرفض ،،؟؟

عشان تجاوب بصدق لازم تسأل نفسك انا بستخدم الاسلوب دا مع طفلي ،،

بتقول الجمل دي او جمل زيها ،،؟؟

“ لو ما رتبت ألعابك حأزعل منك”

“لو بتحبني كان سمعت الكلام ”

“أنا ما بحب الأطفال الشقيين زيك”

” اي زول مابيسمع الكلام انا مابحبه ”

“شوف أخوك شاطر كيف،، عشان كدا بنحبه ”

“لو عايزني احبك زيادة اعمل واجبك ،،

” خالتو بتحبك اديها معاك ”

” لو ماسلمت على عمو حيبكي ويزعل منك وماحيجينا “”

أسلوب التلاعب العاطفي ووضع الرضا والمحبة مقابل الطاعة حتى لو كانت النتيجة لصالح الطفل زي ما بتعتقد من أسوا أساليب التربية،،

الضغط على الطفل عاطفيا بالمحبة او الرضا ممكن يوصلك للعايزه لكن خلينا نعدد مضاره على الطفل وعلى الشخص الحيكونه ،،

أولاً،،

 

الطفل بيفهم من المعادلة الطاعة مقابل الرضا والمحبة إنو الحب ما شيء ثابت ،، وإنه بيستحقه فقط لو كان بيسمع الكلام حسب تعريف الكبار ولان الحب والأمان أهم عند الطفل فحيتخلى عن هويته ورغباته عشان مايزعلك أو عشان حبك ليهو يزيد ،، الدور دا ماحينتهي عندك حيبقى دا اسلوبه في العلاقات يتنازل عن نفسه عشان ينال المحبة القبول والرضا ،،

 

ثانياً ،،

 

الشعور بالذنب المزمن

 

لاحظتي عيون طفلك لما تقول ليه انا زعلان منك شوف خيبة الأمل والانكسار والبحث عن قليل من الرضا في وجهك ،، عيونه حتتابعك حيقيف ويتكئ على حيطة او كرسي وعيونه ما بتفارقك حيحاول يألف حاجات عشان يكلمك ،، حاسس بذنب عميق ومقتنع انه سيئ لانه زعلك ،، وللامانه انت صاحب السلوك السيئ في القصة لما تخلي يحس الاحاسيس السلبية دي ،،

 

 

ثالثاً ،،

 

القلق من الفقد والانفصال

 

الطفل حيفهم من كلامك وربطك للمحبة والرضا بالإتفاق مع ارائك واوامرك انه أي اختلاف احتمال خسارة الحب

أي خطأ تهديد بالنبذ

فبيعيش طول الوقت بقلق، توتر، مراقبة لردود الفعل،،

عشان يضمن إنه “لسه محبوب”

ودي بذرة الخوف من الفقد، التعلق المرضي، والسعي لإرضاء الآخرين ،، حيكبر وهو بيستمد قيمته من رضا الناس

دايما منتظر إشادة،، موافقة وقيمة من خارجه

وده بيخليه يدخل علاقات استغلالية، ويخاف يقول “لا”

لأن “لو ما وافقت ممكن مايحبوني

 

رابعاً ،،

 

فقدان الاتصال بالمشاعر والتنازل عن الحدود

 

الطفل يتعلم إن مشاعره ما موثوقة أو ما مهمة

يبدأ يكتم ،، ينكر،، أو حتى ما يعرف يميز هو حاسس بشنو

ودا ينتج عنه جفاف عاطفي كلما كبر ،، وافتقار القدرة على التعبير عن الحب أو الغضب بطريقة ناضجة ،،

 

حيخاف يضع حدود لأنه بيخاف يتفهم غلط، أو يُنبذ

ممكن يتحمل الإهانة عشان ما يخسر العلاقة

وبيتنازل عن نفسه او عن حقوقه ،،

تخيل طفل بيقل اي شئ ممكن يتعرض لشنو ،، وشخص كبر وهو متعود يقبل مرغم عشان مايخسر الناس ممكن تكون حياته كيف ،،

 

خامساً،،

 

يفقد ثقته في قراراته ويصبح سهل التأثر بالآخرين ..

لما يتعود الطفل أنه يقول “نعم” حتى لا يخسر الحب يتوقف تدريجياً عن سؤال نفسه انا عايز شنو ويكبر وهو يشكك في قراراته،،

ويحتاج دائماً شخص يطمئنه أن اختياره صحيح ممكن يختار تخصص لا يحبه ،،

أو وظيفة ما بتناسبه ،،

أو حتى شريك حياة لا يشعر بالراحة معه،،

ما لأنه مقتنع،، لكن لأنه تعود أن رضا الآخرين أهم من صوته الداخلي،،

 

اتذكر لما تختلف مع طفلك حول اي شئ ويرفضه دورك تقنعه تطور وعيه عبر الشرح والتفسير وضرب الأمثلة عشان تضمن انه يكبر بصحة وعافية نفسية ،،

 

اذا عايز تبني صلابة نفسية لطفلك تحميه من تلاعب الآخرين انت ماتتلاعب بيهو ،،

هي وسيلة سهلة لكن مدمرة ،،

 

 

 

#رشا_درويش

#مدرب_حياة

#الوعي_الطفولي

#التربية

#اكاديمية_رشا_درويش_للامومة_والطفولة

#اللهم_ارنا_الحق_حقا_وارزقنا_إتباعه

زر الذهاب إلى الأعلى