كتاب رائ وعالمية

د/ اميرة كرار تكتب.. بين “أراجوز” القاهرة و”قزم” دبي ​تطاول الحفاة على هامات النيل

الخرطوم | الآن نيوز

​حين تتحدث “دويلة” مصنوعة في غفلة من الزمن عن شأن السودان العظيم وحين يخرج علينا مأجور مثل “سيف الدرعي” ليبث سموم أسياده في بلاد الإمارات التي أصبحت اليوم “وكر الشر” وراعية المليشيات المتمردة وجب أن نذكر هؤلاء “الحفاة العراة” بأن التاريخ لا يبنى ببريق الزجاج الزائف ولا يشترى بصناديق المال الملطخة بدماء الأبرياء فالسودان الذي تنهشه مخالب غدركم اليوم هو الذي علمكم يوماً كيف تبنون وطناً من العدم وهو الذي أرسل كوادره ومعلميه ومهندسيه ليفكوا عنكم طلاسم الجهل والبداوة حين كنتم لا تملكون من أمركم إلا رعي الشاة في فيافي القفار

​إن هؤلاء الأقزام الذين يتطاولون اليوم على كبرياء الخرطوم نسوا أو تناسوا أن الإمارات التي يتباهون بها قامت أكتافها على سواعد السودانيين لتشييد مداميك دولتهم الأولى ولكن يبدو أن “اللؤم” قد استوطن القلوب التي لم تعرف يوماً معنى الوفاء فأصبحتم تردون الجميل بتمويل المرتزقة وإرسال السلاح لتدمير مهد الحضارات ونقول لـ “سيف الدرعي” وأمثاله من أبواق الخيانة إن صراخكم الأجوف لن ينال من شموخ السودان فالحفاة العراة الذين “تطاولوا في البنيان” سيبقون صغاراً أمام التاريخ مهما علقتم على صدوركم من أوسمة الخيانة ومهما أنفقتم من مليارات لتمزيق النسيج السوداني

​لقد صدقت فيكم النبوءة حين قال القائل “لا سلم الله الإمارات” إذ تحولت دولتكم من دار زايد إلى دار للشر المطلق ومصنع للمؤامرات التي تستهدف كرامة الإنسان في كل بقاع الأرض فكيف لمثلك يا درعي وأنت مجرد أداة في ماكينة إعلامية مأجورة أن تفهم معنى السيادة أو تدرك قدسية الأرض التي تدافع عنها القوات المسلحة السودانية بصدور عارية وبطولات أعجزت مخيلاتكم الضيقة إنكم تمارسون مهنة “النخاسة” السياسية وتحاولون تعويض نقصكم الحضاري بهدم حضارات الآخرين ولكن هيهات فالسودان طود شامخ لا تزلزله رياحكم المسمومة ولا تنال منه نباحات مأجوريكم

​يا هذا إن التاريخ لا يرحم الذاكرة المثقوبة والخرطوم التي تحاولون خنقها بمؤامراتكم هي التي علمتكم لغة الكلام وصناعة الدولة يوم كنتم تبحثون عن هوية ضائعة تحت وطأة الانتداب والتبعية فعد إلى رشدك أو اصمت في محراب الأسياد واترك شأن العظماء لمن يملكون تاريخاً يمتد لآلاف السنين فالبنيان الذي تطاولتم فيه سيبقى شاهداً على فقركم الروحي وخيانتكم لكل قيم العروبة والإسلام أما السودان فسيخرج من مخاض الحرب أقوى وأصلب ليرسلكم مرة أخرى إلى جحور التاريخ التي خرجتم منها بمحض الصدفة الجغرافية.

زر الذهاب إلى الأعلى