كتاب رائ وعالمية

حول زيارة الوفد الإماراتي لجنوب السودان الإعلامي محمد حامد جمعة يكتب (…)

الخرطوم| الان نيوز

سألني صديق في إصدارة عربية عن تحركات الإمارات الإفريقية عبر جولة لوزير الدولة بالخارجية تمتد من جنوب السودان إلى أثيوبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى . فقلت تحرك منطقي ومشروع .فلكل بلد رؤيته وتقديراته لإدارة مصالحه خاصة إن توافرت له قدرات إقتصادية يستطيع بها إدارة تلك المصالح ودعمها . والإمارات طرحت خطة للعام المقبل في افريقيا خصصت لها ميزانية كبيرة لا أعتقد أن ظروف دول الإقليم المستهدف ستسمح برفضها بل ستحرص كل دولة على نيل ما تيسر . وهو بالمقابل حق مشروع لتلك الدول حتى إن تقاطع ذلك الحق مع فرضيات إشكالات أخرى ووضعية بلدان أخرى قد ترى أن ذاك التمدد ضدها لخلاف مع الإمارات أو لكونها غير مشمولة بخطة المشروعات .
سألني الصحفي بشكل مباشر .هل تعتقد أن تلك التحركات للإحاطة بالسودان .لأنها تستهدف دائرة حيوية في جواره شرقا وغربا .قلت حتى لو كانت كذلك لا أظن أن في هذا ما يقلق أو يستحق إستياء السودان . الذي عليه إبتداء التعامل مع يحدث بتفهم تقديرات تلك الدول وعدم الإندفاع للتحسس والتخوين وفي الوقت نفسه تقديم عطاء بميزات أفضل (لمن يرغب ) لقوى ذات قدرات إقتصادية للإفادة من موقعه وموارده . ولأنه ومن نعم الله عليه يملك كل يطلبه غيره عند سواه . السودان عنده النفط والذهب والسواحل والموقع الذي يجعله يشرف من الغرب للشرق والعكس . وهو وضع يجعل ذات الدول الأفريقية حريصة على خط مصلحة معه .وهي مصلحة دائمة . ومستقرة .
ليس المطلوب من السودان القلق من طموحات غيره . المطلوب أن يرفع سقف طموحاته وأن يفكر بغير عقلية رجل أفريقيا المريض . وكذلك أهل التنوير والإعلام والدبلوماسية فيه . عقلية المؤامرة وهواجسها مدمرة ..فاتركوها

زر الذهاب إلى الأعلى