اَخبار

حضور مريم الصادق.. الحراك الوطني يكشف عن معلومات خطيرة بشأن إجتماعيات أديس أبابا

الخرطوم | الآن نيوز

شنّت قوى الحراك الوطني هجوماً لاذعاً على مشاورات الحوار السوداني الجارية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، معتبرة أن ما يجري خلف الأبواب المغلقة ليس سوى محاولة جديدة لإعادة إنتاج الاتفاق الإطاري بصيغة مختلفة، محذرة من أن البلاد قد تُدفع نحو مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة على المستويين السياسي والعسكري.

 

وخلال مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان، قال رئيس قوى الحراك الوطني د. التجاني السيسي إن تركيبة المشاركين في مشاورات أديس أبابا جاءت “مختلة وغير متوازنة”، مشيراً إلى أن بعض القوى السياسية حصلت على تمثيل واسع، بينما جرى تقليص تمثيل قوى أخرى بصورة أثارت كثيراً من الجدل والتساؤلات حول الجهات التي تتحكم في مسار العملية السياسية.

 

وأكد السيسي أن مشاركة الحراك الوطني لم تكن استجابة لأي دعوة إثيوبية، بل جاءت عبر الآلية الخماسية بهدف إيصال رؤيته مباشرة إلى طاولة النقاش، مضيفاً أن السودان وإثيوبيا ما تزال بينهما علاقات دبلوماسية قائمة، والسفارة السودانية تواصل عملها بشكل طبيعي في أديس أبابا.

 

وكشف السيسي عن رفض الحراك التوقيع على الوثيقة المطروحة داخل المشاورات، موضحاً أن القوى المشاركة فوجئت بطلب التوقيع على وثيقة لم تُتح لها فرصة المشاركة في صياغتها أو حتى الاطلاع الكامل عليها، قبل أن يتم وصفها لاحقاً بأنها “وثيقة سرية”.

 

وحذر من أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن نشر مراقبين دوليين وفق الرؤية الأمريكية قد يؤدي عملياً إلى فرض واقع سياسي وعسكري جديد على الأرض، معتبراً أن السودان بات أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما القبول بالأمر الواقع أو استمرار الحرب.

 

واتهم السيسي أطرافاً إقليمية ودولية بالسعي نحو هندسة مشهد سياسي ينتج حكومتين ضعيفتين داخل السودان، داعياً إلى تجاوز معارك السلطة والتركيز على مشروع وطني حقيقي يعيد بناء الدولة ويحافظ على وحدة البلاد.

 

من جانبه، قال القيادي بالحراك يعقوب محمد الملك إن القوى الرافضة للوثيقة اعترضت بشدة على محاولات توصيف الحرب باعتبارها “نزاعاً بين طرفين”، بما يضع القوات المسلحة والدعم السريع في كفة واحدة، مؤكداً رفضهم الكامل لهذا التوصيف.

 

بدوره، وصف القيادي أسامة عمر عثمان الوثيقة بأنها “اتفاق إطاري جديد بثوب مختلف”، محذراً من أنها قد تعيد إنتاج ذات الأخطاء التي قادت السودان إلى أزماته الحالية، مؤكداً تمسك الحراك بوحدة السودان وسيادته ورفض أي ترتيبات تكرّس الانقسام.

 

وكشف قادة الحراك عن تفاوت كبير في نسب التمثيل داخل المشاورات، مشيرين إلى أن الحراك مُنح مقعدين فقط مقابل 23 مقعداً لقوى أخرى، معتبرين أن هذا الخلل يعكس أزمة حقيقية في إدارة العملية السياسية، ومؤكدين أنهم سيعيدون تقييم موقفهم من الآلية الخماسية والاتحاد الأفريقي إذا استمرت المشاورات في الاتجاه ذاته.

رابط المؤتمر الصحفي

https://www.facebook.com/share/v/18aFgcet5U/

زر الذهاب إلى الأعلى