“حرب على اللحى داخل وزارة الدفاع الأمريكية” .. هل بدأت حملة تفتيش على العقيدة داخل الجيش الأمريكي؟”
الخرطوم | الآن نيوز

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط العسكرية والحقوقية، وُجهت انتقادات حادة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، عقب تقارير تتحدث عن تشديد الإجراءات المتعلقة بالمظهر الشخصي للجنود، خصوصاً ما يتعلق بإطلاق اللحى، وربط ذلك بإثبات “الالتزام الديني الصادق”.
تفاصيل القرار
وبحسب ما تم تداوله، فإن التوجيهات الجديدة داخل وزارة الدفاع الأمريكية تتضمن مراجعة طلبات الإعفاء الديني المتعلقة بإطلاق اللحية، مع فرض معايير أكثر صرامة للتأكد من “جدية” المعتقد الديني للجنود.
هذه الإجراءات – إن صحت – تمثل تحولاً ملحوظاً عن السياسات السابقة التي كانت تسمح بإعفاءات دينية، خاصة لأتباع ديانات مثل الإسلام والسيخية، ضمن إطار يحفظ حرية المعتقد داخل المؤسسة العسكرية.
ردود فعل متباينة
أثارت هذه الخطوة موجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوقية، معتبرة أنها قد تفتح الباب أمام التمييز الديني أو التدخل في قناعات الأفراد الشخصية، وهو ما يتعارض مع مبادئ الدستور الأمريكي التي تكفل حرية الدين.
في المقابل، يرى مؤيدو هذه الإجراءات أنها تأتي في إطار الحفاظ على الانضباط العسكري والمعايير الموحدة داخل الجيش، خاصة فيما يتعلق بالجاهزية والالتزام بالقواعد.
خلفية قانونية
لطالما شكلت مسألة المظهر الشخصي في الجيش الأمريكي نقطة توازن حساسة بين الانضباط العسكري والحقوق الفردية. وقد شهدت السنوات الماضية عدة قضايا قانونية انتهت بالسماح بإعفاءات دينية، بشرط ألا تؤثر على المهام العملياتية.
هل هناك حملة “قمعية”؟
حتى الآن، لا توجد بيانات رسمية مؤكدة تصف الإجراءات بأنها “حملة قمعية”، لكن توصيفها بهذا الشكل جاء من منتقدين يرون أن التشدد في تقييم “صدق الإيمان” يمثل سابقة خطيرة قد تُستخدم لتقييد الحريات.
تعليق مهني
إذا ثبتت صحة هذه السياسات، فإن الإشكال الحقيقي لا يكمن في تنظيم المظهر داخل الجيش، بل في آلية تقييم الإيمان الشخصي، وهي منطقة شديدة الحساسية قانونياً وأخلاقياً.
فالمؤسسات العسكرية تحتاج إلى الانضباط، لكن الدخول في نوايا الأفراد الدينية قد يخلق أزمة ثقة داخل المؤسسة، ويعرضها لانتقادات داخلية وخارجية.

