جيش المصفقين لا يصنع زعيمًا بل يكشف حجم الخوف.. الرئيس الإماراتي نموذجاً
الخرطوم | الآن نيوز

خلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الجدل حول الصورة الإعلامية المحيطة بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، في ظل حملات ترويجية مكثفة يقدمها مؤيدون وإعلاميون باعتباره صاحب مشروع إقليمي استثنائي وقائدًا يعيد تشكيل موازين المنطقة.
ويرى منتقدون أن هذا الخطاب الإعلامي تجاوز حدود الدعم السياسي التقليدي، ليتحول إلى حالة من المبالغة المستمرة في تضخيم الأحداث والظهور العام، عبر تصوير تحركات اعتيادية أو نشاطات بروتوكولية باعتبارها إنجازات تاريخية ذات أثر عالمي.
وبحسب مراقبين، فإن اتساع الفجوة بين الصورة الترويجية والواقع السياسي في المنطقة دفع إلى تنامي حملات منظمة تعتمد على صناعة محتوى احتفائي مكثف، يشمل مقاطع مصورة ورسائل دعائية وأوصافًا مبالغًا فيها، في محاولة لترسيخ صورة الزعيم الملهم والقائد الاستثنائي.
ويشير محللون إلى أن الإفراط في صناعة الهالة السياسية قد يأتي بنتائج عكسية، خصوصًا عندما يتحول الخطاب الإعلامي إلى مستوى يثير السخرية أو يفقد قدرته على الإقناع لدى الرأي العام، بسبب الاستخدام المفرط للألقاب والشعارات التي تضع القادة في صورة تتجاوز النقد والمساءلة.
كما أثارت بعض المقارنات التي استخدمها مؤيدون على منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعدما اعتبر منتقدون أنها تجاوزت حدود الاحترام السياسي إلى نوع من التقديس غير المبرر، وهو ما يعكس – بحسب وصفهم – أزمة في الخطاب الإعلامي وضعفًا في التمييز بين الدعم السياسي والتمجيد الشخصي.
ويرى منتقدو هذا النهج أن بناء الشرعية السياسية المستدامة لا يعتمد على الحملات الدعائية أو صناعة الصور الرمزية، بقدر ما يرتبط بالإنجازات الملموسة والتأثير الحقيقي على حياة المواطنين والاستقرار الإقليمي.

