كتاب رائ وعالمية

جدير بالذكر د. معتز صديق الحسن يكتب.. الكتلة “الديمقراطية” المصرية

الخرطوم| الان نيوز

في جمهورية السودان الديمقرطية هناك من يتسمون بالكتلة الديمقراطية لكن أفعالهم وأقوالهم ويا للأسف تدل على أنهم هم حقًا الكتلة الديمقراطية المصرية.

وذلك لقبولهم لأكثر دعوات الحوار والمناقشة غرابة لحل المشكلة السياسية السودانية لأن تلك الدولة في هذه الحالة لا تدعو أطراف الصراع والاختلاف كيما تقرب بينهم.

لذا لا غرابة أن يكون تأييد تلك الكتلة لها ودفاعها عنها وإيجاد التبريرات لها أكبر من قاعدة ملكيين أكثر من الملك وقياسًا عليها فهم مصريون أكثر من مصر.

إذًا فمصر تهيئ تلك الكتلة غير الديمقراطية وبكامل عددها لحكم السودان حتى تتحقق مصالحها بأيادي أبنائه وعلى هدي عبارة الغزو القديمة (جلب المال والرجال).

وفي الجانب المقابل فهي رافضة للذين يمضون بخطى جادة في الاتفاق الإطاري فهي لا تريده ولا تريد أحدًا ممن يؤيدونه في صدارة مشهد الحكم. ليتكم تعلمون أن أصحاب هذا التدخل المدمر هم يحرضونكم على خراب بلادكم من أجل استمرارية مصالحهم ولا يهم عندهم كثيرًا إن لم تدروا بذلك أو عنه تتغافلون.

وإذا كنتم سياسيين بحق وحقيقة فأول سؤال يجب أن توجهوه لأنفسكم مع صدق الإجابة عليه لماذا تسمحون للدول الأخرى بالتدخل السافر في كافة شؤون وطنكم؟

إلا إذا كنتم تعلمون أن تدخلها هذا لتحقق مصالحها هي أولًا ومصالحكم الشخصية ثانيًا بينما الوطن الذي تناضلون باسمه زورًا وبهتانًا هو ليس في حساباتكم البعيدة حتى.

لتكون جل أحزابنا وكتلنا وحركاتنا المسلحة و… و… وبحسب وقائع مشهدنا السياسي الآني هي تابعة لدول أخرى وإن أظهروا خلاف ما يبطنون وخلاف ما يدعون.

بل هي تنصاع وتلبي أوامرها أكثر من نداءات أبناء الوطن الذين بح صوتهم من أجل أن يلتقي الجميع في حوار سوداني سوداني وما من أحد يستجيب لهم.لكن فالصبح قريب وحتمًا سيسفر بأن الكتل الملصقة بغراء المصالح وليس ملتصقة بحب وفداء الأوطان هي أقرب للتفكك في أول مطب اختبار لمدى جدية وحدتهم.

لأنه عند ظهور سراب بقيعة ماء المكاسب والغنائم للسلطة تتضح المآرب والمطامع الشخصية بصورة أكبر حتى يظهر المحسوبون جميعًا بأن قلوبهم شتى.

فنصحًا وحتى تحل كل مشكلاتنا فلنتخلص أولًا من عقدة الدونية التي نمارسها على أنفسنا عند التعامل مع الدول القريبة والتي لا يشبهها إلا تهافت الفراش على النار.

وهذا التعامل الدوني الذي يظهر منا في كافة المجالات بلا استثناء سواءً في السياسية اوالاقتصادية أوالثقافية أوالاجتماعية أوالرياضية و… و…
فمثلًا سياسيًا لماذا نسمع هنا بالحزب الناصري التقدمي ولم نسمع يومًا هناك ولو بالغلط بالتفكير في إنشاء الحزب الأزهري الاتحادي أو الأمة المحجوبي أو … أو …؟

وإذا لم نتخلص من هذا العبء الذي نلقيه بأيدينا على أنفسنا وبالسنوات فلن نرتفع بهذا الوطن إلى القمة التي يستحقها وتشبهه ويجب أن يكون فيها دومًا وأبدًا.

أم أنكم أيها (المتفككون الدكتاتوريون) تريدون أن تحرسوا لهم مصالحهم لتؤكدوا لهم ما ظلوا يفترونه علينا سنينَ عددًا بأنكم فعلًا السادة “البهوات” البوابون.

هذا والله المستعان.سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

زر الذهاب إلى الأعلى