ضجت منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب مؤخرا بتفاعلات واسعة مع تداول مقاطع فيديو لاحتفال بعيد الفطر في طنجة (شمال البلاد)، يظهر مغنيا شعبيا يعتلي منصة أمام عشرات القاصرين ويؤدي أغاني تمجد شرب الخمر والسكر وأطفالا يرددون كلماتها.
مقاطع الفيديو أثارت ردود فعل متفاوتة بين من يرى أن هذه الحفلات تعكس تدهور الذوق الفني وانتشار “الأغاني الهابطة”، وبين آخرين يعتبرون أنها جزء من الواقع الفني السائد في البلاد. فيما عبّر مدونون عن صدمتهم من تساهل المنظمين وأولياء الأمور مع مثل هذا المحتوى الموجه للأطفال.
دعا نشطاء آخرون إلى تدخل النيابة العامة لمحاسبة المغنين والمنظمين، معتبرين أن هذه الحفلات تشكل تهديدا للقيم الأخلاقية للأطفال. وطالب البعض بفرض رقابة أشد على الفعاليات العامة التي تستهدف القاصرين، محذرين من تأثيراتها السلبية على الأجيال الصاعدة.
الواقعة أثارت تساؤلات حول المعايير التي تحكم المحتوى الفني الموجه للأطفال، ودور السلطات في ضبط مثل هذه الأنشطة. كما جددت النقاش حول تأثير الأغاني الشعبية على سلوك القاصرين، ومدى مسؤولية المجتمع في توجيه الذوق العام وحماية الأطفال من مضامين قد تؤثر على مستقبلهم.

