منوعات وفنون

تعرف على نسب قبيلة الارتيقة في السودان

الخرطوم | الآن نيوز

بقلم النسابة المحقق المؤرخ مصطفي بن سالم العقيلي قبيلة الارتيقة هى قبيلة حكمت سواكن ثمانية قرون متواصلة، ويقال أن هاجر جدهم على بن عبد الله الداعي من جبل حرام باليمن إلى مصوع ثم إلى سواكن وكانت أنذاك تحت امارة قبيلة بلي القضاعية وكان أميرها هو أحمد البلوي فقام على الداعي بخطبة ابنة الأمير أحمد البلوي إلى ابنه محمد جمال الدين ثم قام هو شخصيا بالزواج من الشق الثاني لأهل سواكن وهو البجة البويكناب – أصحاب الدماء – وأنجب ابنه أحمد الملقب باسوفير فأمن بذلك على تجارته وأهله بمصاهرته لأقوى جناحين في سواكن، كبرت هذه الأسرة واتخذت من سواكن مقرا لتجارتها وكانوا يعملون بالتجارة بين سواكن ومصوع وجدة وينبع والمخا فقويت شوكة هذه الأسرة حتى أن شريف مكة قام بتعيين محمد جمال الدين قاضيا على سواكن وبعد أن اطمئن على الداعي على أسرته فى سواكن رجع إلى اليمن وقضى بقية حياته هناك حتى توفي ودفن بها.

كان علم الدين بن أحمد (باسوفير) بن على بن عبد الله الداعى أول أمير من الأرتيقة على سواكن وذلك بأمر من الظاهر بيبرس البندقداري عام 664هجرى بعزل الأمير البلوي أنذاك وتعيين علم الدين عليها فحكمها خمسون عاما، فدانت البلاد لحكم هذه الجماعة من أهل السلطة والقضاء والتجارة، وكانت هناك علاقة صداقة بين شريف مكة محمد نجم الدين أبي نمي الأول وأمير سواكن علم الدين وختمت هذه العلاقة بالمصاهرة فقد تزوج شريف مكة أبو نمي من ابنة صديقه أمير سواكن علم الدين وأنجب من هذه الزيجة زيد الأصغر بن أبي نمي، ولكن زيد هذا عاش في كنف جده لأمه علم الدين في سواكن.

وقد ذكر النسابة ابن عنبة المتوفى عام 828هجرى فى كتابة عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب وقال: عز الدين زيد الأصغر بن أبي نمي ملك سواكن وكانت لجده لأمه وهي من بني الغمر بن الحسن المثنى.

ثم بعد ذلك صدر أمر من السلطان المملوكى بتعيين زيد الأصغر بن أبي نمي حاكما على سواكن عام 719هجرى، فحكمها عامين ثم ذهب إلى العراق وأصبح نقيب الطالبيين هناك ودفن بالنجف.

ثم عادث الامارة مرة أخرى لقبيلة بلي القضاعية بعد زيد بن أبي نمي لفترة ثم عادت مرة أخرى للأرتيقة بقيادة عبد الله بوش الأرتيقي.

وبعد رجوع الامارة للأرتيقة حكموا سواكن قرونا متواصلة حتى أيام الاستعمار البريطاني الذي حارب الأرتيقة، لوقوفهم ودعمهم للثورة المهدية وتأيديهم للمجاهد عثمان دقنة، فقام الانجليز بالغاء الامارة فأصبحت عمودية ثم قام المستعمر ببناء مدينة بورتسودان عام 1905 م وقطع السكة الحديد عن سواكن وتوصيلها ببورتسودان واعتماد بورتسودان كميناء رئيسي للسودان فهجرت سواكن وأصبحت مدينة أشباح.

وتنتشر قبيلة الأرتيقة في كثير من مناطق شرق ووسط وغرب السودان فمنهم ما زال في سواكن ومنهم في طوكر وحلفا الجديدة وكسلا وبورتسودان والأبيض والفاشر وغيرها.

وفروع قبيلة الأرتيقة هي:

علمونياب – وكرباب – وبوشاب – واكريماب – وسنايف – وارياب – وعطوى – وايدهن – وقولاب – وايجهد – ودسياب – والشنياب – والحمران – والهنسيلاب – ونفراب – وقدر قاسمب – وضرارب – ورضواناب – وهمدشب.

وذكرهم نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان سنة 1903 م وقال: حصار طوكر وواقعة التيب الاولى في 5 نوفمبر سنة 1883م: وكان عثمان قد أرسل في 2 اكتوبر سنة 1883م، الخضر بن على شيخ الحسانات اميرا على قبائل طوكر الذين جلتهم من (الارتيقة) وأصحبه كتابا اليهم من الطاهر المجذوب يدعوهم إلى قيام معه لنصرة الدين فلبوا الدعوة هم وشيخهم موسى بن الفقيه وذهبوا مع الخضر لحصر طوكر.

المصدر/ كتاب دليل الأنساب لمعرفة الأعقاب للعقيلي. ص786، 787.

زر الذهاب إلى الأعلى