
أصدرت المحكمة الدستورية في أوغندا حكمًا نهائيًا يُجيز لحزب المقاومة الوطنية الحاكم (NRM) اعتماد التعديل الذي أُقرّ في عام 2014، والذي يمنح الرئيس يوري موسيفيني، بصفته الرئيس الأبدي للحزب، السلطة الكاملة لتعيين أعضاء الأمانة العامة، بما في ذلك الأمين العام، وأمين الخزانة، ونوّابهما.
وجاء الحكم ليحسم جدلًا قانونيًا وسياسيًا استمر لسنوات، منذ أن أقر الحزب التعديل وسط توترات داخلية أعقبت الخلاف الشهير بين موسيفيني والأمين العام السابق جون باتريك أمبابازي، بعد أن أبدى الأخير نيته الترشح لرئاسة البلاد.
• يعود التعديل إلى مؤتمر عام 2014، حينما قرر الحزب إلغاء الانتخابات الداخلية لمناصب الأمانة العامة، ومنح الرئيس سلطة التعيين المباشر، وهي خطوة اعتبرها البعض حينها تكريسًا للسلطوية داخل الحزب.
• الحكم الأخير يُضفي شرعية دستورية على هذا التعديل، ويمهد لمزيد من التحكم المركزي في هياكل الحزب الحاكم.
بينما اعتبر أنصار موسيفيني القرار خطوة نحو “تعزيز الانسجام الداخلي” داخل الحزب، يرى مراقبون سياسيون أن الحكم يُقوض مبدأ الديمقراطية الداخلية ويُعزز من هيمنة موسيفيني على الحياة السياسية في أوغندا، خاصة بعد إلغاء حدود الترشح والسن سابقًا.
يأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه الحزب الحاكم لخوض انتخابات داخلية تمهيدية، وسط تكهنات حول خلافة محتملة لموسيفيني أو تمديد جديد لعهده. ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا الحكم إلى تهميش أي أصوات إصلاحية داخل الحزب.

