كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي كاكا طالب السلطات الفرنسية بإعادة تفعيل القاعدة العسكرية الفرنسية في تشاد، في ظل ما وصفه بتطورات أمنية متسارعة تهدد استقرار البلاد والمنطقة.
وبحسب ذات المصادر، فإن الرئيس التشادي أبلغ دوائر فرنسية رسمية بتوقعه انهيارًا وشيكًا لقوات التمرد السريع، محذرًا من أن هذا الانهيار قد يفرز تحديات أمنية خطيرة على تشاد، خاصة في المرحلة التي تلي تفكك المليشيات والعصابات المسلحة، وما قد يصاحبه من فوضى أمنية وتدفقات سلاح ومقاتلين عبر الحدود.
في المقابل، أوضحت السلطات الفرنسية المختصة أن قرار إعادة تشغيل القاعدة العسكرية لا يندرج ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية وحدها، مشيرة إلى أن الأمر يخضع لقرار البرلمان الفرنسي، الذي يتعين عليه الموافقة على تخصيص الميزانية اللازمة لتغطية التكاليف المالية المترتبة على إعادة العمل بالقاعدة في حال إقرارها.
وأكدت المصادر أن باريس تدرس الطلب التشادي في إطار أوسع يراعي الأبعاد السياسية والأمنية والمالية، وسط نقاشات داخلية بشأن الدور الفرنسي في منطقة الساحل، وتزايد الضغوط البرلمانية والشعبية المرتبطة بالوجود العسكري الخارجي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات أمنية متصاعدة، مع تصاعد المخاوف من تداعيات الصراع الدائر في السودان وانعكاساته الإقليمية، لا سيما على دول الجوار مثل تشاد.

