أعربت وزارة الخارجية التشادية عن استنكارها الشديد لتصريحات الفريق أول ركن ياسر العطا، نائب القائد العام للقوات المسلحة السودانية، والتي تضمنت تهديدات صريحة تمس أمن تشاد وسلامة أراضيها.
وفي بيان رسمي، أكدت الوزارة أنها تتابع هذه التصريحات ببالغ الجدية، مشددة على أن أي تهديد لسيادة البلاد سيُواجه بردٍّ قوي وحاسم، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.
وأضاف البيان أن الحكومات السودانية المتعاقبة، التي تحركها أجندات وصفها بالإرهابية، دأبت على زعزعة استقرار تشاد عبر دعم التمردات ومساندة جماعات متطرفة مثل بوكو حرام. ورغم ذلك، أكدت الخارجية التشادية أن بلادها اختارت ضبط النفس، مستندة إلى قوة جيشها وإيمانها بالسلام، مع التأكيد على أن الأوضاع المأساوية التي يشهدها السودان اليوم تعود إلى “عدم مسؤولية قادته”، وليست نتيجة لأي تدخل من تشاد.
وأوضحت الوزارة أن التصريحات الأخيرة للفريق العطا غير مسؤولة، وقد تُفسَّر على أنها إعلان حرب إذا جرى تنفيذها، محذرة من أن مثل هذه الخطابات قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة. كما أكدت تشاد أنها لن تتردد في الدفاع عن أراضيها بكل الوسائل المتاحة، مشيرة إلى التزامها الحياد تجاه الصراع السوداني وسعيها الدبلوماسي المستمر للمساهمة في إنهاء الأزمة.
وفيما يتعلق بالأزمة الإنسانية، ذكّر البيان بأن تشاد استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب، في موقف يعكس تقاليدها العريقة في الضيافة والتضامن، رغم الأعباء الاقتصادية واللوجستية الهائلة.
وفي ختام البيان، دعت الخارجية التشادية الفريق العطا وكافة الأطراف السودانية إلى وقف الأعمال العدائية فورًا، والانخراط في حوار شامل يفضي إلى حل سياسي دائم. كما شددت على أن تشاد لن تقبل بأي مسار يهدد استقرارها، مؤكدة أن سيادتها وأمنها “خط أحمر”، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحمايتهما.

