كتاب رائ وعالمية

ترامب يفاجئ الأمم المتحدة بهذا القرار

الخرطوم | الآن نيوز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، عن إطلاق ما سمّاه «ميثاق مجلس السلام»، في خطوة أثارت انقسامًا دوليًا واسعًا، واعتُبرت محاولة صريحة لإعادة تشكيل آليات إدارة النزاعات العالمية خارج الأطر التقليدية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة.

وبحسب مراقبين، فإن المبادرة الأميركية الجديدة لا تقتصر على ملف غزة، بل تطرح تصورًا أوسع قائمًا على إدارة الأزمات بدل معالجة جذورها، بما يعكس نهجًا يقوم على إبقاء النزاعات في حالة «لا حرب ولا سلم»، بدل السعي إلى نظام دولي مستقر قائم على قواعد واضحة.

أوروبيًا، قوبل الإعلان بحذر شديد، وسط مخاوف من تهميش الدور الأوروبي في إدارة الأزمات الدولية، وتكريس نظام عالمي جديد تحكمه سياسات القوى العظمى وتقاسم النفوذ، بعيدًا عن المرجعيات القانونية والمؤسسات متعددة الأطراف.

كما تصاعد القلق الدولي من أن يتحول «مجلس السلام» إلى أداة لقيادة أميركية منفردة، خصوصًا في ظل الانتقادات المتكررة التي توجهها واشنطن للأمم المتحدة، ومساعيها المتواصلة لتجاوزها أو تقليص دورها في القضايا الدولية الكبرى.

ويرى محللون أن الاختبار الحقيقي لفاعلية المجلس سيكون في كيفية تعاطيه مع الصين، المنافس الاستراتيجي الأبرز للولايات المتحدة، إذ تفضّل بكين العمل ضمن مظلة الأمم المتحدة حيث تمتلك نفوذًا سياسيًا ودبلوماسيًا أوسع، وترفض أي ترتيبات موازية قد تقلص دور المؤسسات الدولية القائمة.

ويعكس الإعلان عن «مجلس السلام» مرحلة انتقالية مضطربة في النظام الدولي، تتراجع فيها قواعد ما بعد الحرب العالمية الثانية دون أن تتبلور بعد منظومة بديلة واضحة، ما يضع الدول المتوسطة والصغرى أمام خيارات صعبة في عالم يتجه أكثر فأكثر نحو منطق القوة بدل منطق القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى