قال المتحدث بإسم الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة ان بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع (RSF) والقوات المتحالفة معها تقوم بحشد قواتها حول مدينة الأبيض في السودان، بطريقة تزيد بشكل كبير من خطر وقوع أعمال عنف ضد المدنيين، بما في ذلك الهجمات على الأعيان المدنية، وما قد يترتب على ذلك من تصعيد إضافي للنزاع في الأبيض وفي عموم إقليم كردفان. كما توجد مؤشرات مقلقة على احتمال وقوع فظائع جماعية وشيكة، مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية التي يعاني منها السودان بالفعل.
يجب على قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها أن توقف أي أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر، أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، أو المساهمة في ارتكاب المزيد من الفظائع والمعاناة. كما يجب على الأطراف المتحاربة الالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، وضمان أن يتمكن الأشخاص الذين يسعون إلى الأمان من القيام بذلك دون خوف أو عوائق.
لقد فرضت هذه الحرب ثمناً باهظاً لا يمكن تحمله على الشعب السوداني. فقد تحمل المدنيون العبء الأكبر من أعمال العنف، وعانوا بشدة من الدمار الذي تسبب فيه هذا الصراع. وتدعو الولايات المتحدة الأطراف المتحاربة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، والوفاء بمسؤولياتها في حماية المدنيين، واتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع المزيد من الفظائع.
لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع. ويجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية دون شروط مسبقة، تنهي أعمال العنف وتعالج المعاناة الهائلة التي يتعرض لها الشعب السوداني. وستواصل الولايات المتحدة العمل مع شركائها الدوليين والأطراف السودانية المعنية من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار يؤدي إلى انتقال مدني وتحقيق سلام دائم.
ولا يمكن للسودان أن يستعيد الحكم المدني المستقل بقيادة مدنية، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار.

