بيان إثيوبي يزلزل المشهد: “لن نطلب الإذن من أحد والنيل ليس ملكًا للقاهرة”
الخرطوم | الآن نيوز

أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بيانًا حادّ اللهجة اتهمت فيه مصر برفض الحوار وإطلاق تهديدات مباشرة وغير مباشرة، معتبرة أن الموقف المصري يعكس – بحسب البيان – فشلًا في التكيف مع واقع القرن الحادي والعشرين وتمسكًا بـ“عقلية استعمارية” تجاه مياه النيل.
وقالت الوزارة إن بعض المسؤولين المصريين “يعتقدون أن لهم احتكارًا لمياه النيل” ويستندون إلى “اتفاقيات استعمارية بالية”، مؤكدة أن القاهرة تعمل على زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي لتحقيق ما وصفته بـ“مصالحها الضيقة”.
وأكدت إثيوبيا في بيانها أنها دولة ذات تاريخ طويل في دعم حركات التحرر الأفريقية ولا تقبل أي محاولات لإحياء “إرث الهيمنة الاستعمارية”. وشددت على حقها في استخدام مواردها المائية، لاسيما نهر آباي (النيل الأزرق)، الذي تساهم منابعه في نحو 86% من مياه نهر النيل.
وأضاف البيان أن إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لاستغلال مواردها الطبيعية داخل حدودها، وأن الاستخدام العادل والمنصف للمياه هو مبدأ راسخ في القانون الدولي.
واتهمت أديس أبابا مصر بـ“التظاهر بالمفاوضات” في الماضي، بينما تعمل على تعطيل أي تقدم عبر “تعنتها وإصرارها على مزاعم احتكارية”. وقالت إن القاهرة باتت تعلن رفضها للحوار بصورة واضحة، وتتبنى “خطابًا تصعيديًا” يهدف إلى خلق توتر في المنطقة.
وشددت الخارجية الإثيوبية على أن مشاريعها التنموية، وعلى رأسها سد النهضة، تعكس إرادة أفريقيا في تحقيق الاكتفاء الذاتي والتقدم، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفته بـ“السلوك غير المسؤول” من جانب مصر.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن إفريقيا والعالم بحاجة إلى “التعاون والحلول المشتركة”، وليس إلى المزيد من المواجهة، مجددة تمسكها بحقها في استخدام مياه نهر آباي لتلبية احتياجات الحاضر والمستقبل، واستعدادها للحلول القائمة على “العدالة والإنصاف”.


