اَخبار

بمنظومات ردع خارقة وصفقات تاريخية.. السعودية تقترب من نادي أقوى 20 جيشًا في العالم”

الخرطوم| الآن نيوز

في تحوّل استراتيجي غير مسبوق، خطت المملكة العربية السعودية خطوات واسعة نحو تعزيز مكانتها العسكرية إقليميًا ودوليًا، من خلال سلسلة من صفقات التسلح المتقدمة مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، إلى جانب برامج لتوطين الصناعات الدفاعية وبناء كوادر وطنية قادرة على تشغيل أكثر الأنظمة تعقيدًا.

 

أعلنت الرياض رسميًا دخول أول بطارية من منظومة الدفاع الجوي الأمريكية “THAAD” الخدمة في مدينة جدة، ضمن صفقة بقيمة 15 مليار دولار، تم توقيعها سابقًا مع شركة “لوكهيد مارتن”.

وتُعد هذه المنظومة من أقوى أنظمة الدفاع الجوي في العالم، حيث تعتمد على اعتراض الصواريخ الباليستية في الطبقات العليا من الغلاف الجوي باستخدام تقنية “التصادم الحركي”.

 

إلى جانب “ثاد”، وسّعت المملكة قدراتها الدفاعية بشراء 10 أنظمة “Cheongung II” (M-SAM II) الكورية الجنوبية المتطورة، بصفقة بلغت 3.2 مليار دولار، قادرة على التصدي للطائرات والصواريخ بدقة متناهية.

كما وافق الكونغرس الأمريكي على صفقة تزويد السعودية بـ1000 صاروخ جو-جو AIM-120C-8، بقيمة 3.5 مليار دولار، ما يعزز قدرات القوات الجوية السعودية في فرض السيادة الجوية.

 

لا تقتصر هذه التحركات على الجانب التسليحي فقط، بل تتماشى مع رؤية المملكة 2030، إذ تعمل السعودية على توطين الصناعات الدفاعية بنسبة 50% بنهاية العقد.

فقد بدأت شركات مثل “لوكهيد مارتن” و”LIG Nex1″ الكورية بالتعاون مع الجانب السعودي لتصنيع أجزاء من هذه المنظومات محليًا، إضافة إلى تخريج أول دفعة وطنية متخصصة في تشغيل نظام “ثاد”.

 

أبرز ما في سجل التسليح السعودي كانت “صفقة القرن” التي وُقعت خلال زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بقيمة تقترب من 142 مليار دولار. وتتضمن:

 

مقاتلات F-15SA برادارات AESA ومنظومات حرب إلكترونية.

مروحيات AH-64E Apache الهجومية.

طائرات مسيّرة MQ-9B SeaGuardian لأغراض الاستطلاع والضربات الدقيقة.

صواريخ ذكية موجهة بالليزر من طراز APKWS.

أنظمة قيادة وتحكم متطورة C4ISR.

مدرعات “سترايكرز” لتحديث القوات البرية.

 

رغم السقف العالي للطموح، تبقى مقاتلة الشبح الأمريكية F-35 هدفًا استراتيجيًا مؤجلًا، نظرًا للقيود الأمريكية المرتبطة بضمان التفوق العسكري لإسرائيل. إلا أن محللين يعتقدون أن حصول السعودية عليها سيقلب موازين القوة في المنطقة فورًا.

بحسب تصنيف “غلوبال فاير باور” لعام 2025، يحتل الجيش السعودي المرتبة 24 عالميًا والثانية عربيًا.

لكن التحديثات الأخيرة وتوسيع البنية العسكرية قد ترفع ترتيبه بما يصل إلى 4 مراكز إضافية خلال عامين، وتدخله نادي أقوى 20 جيشًا في العالم.

 

الأهم من ذلك أن العقيدة الدفاعية السعودية تشهد تحوّلًا جوهريًا؛ إذ لم تعد تقوم على “الرد”، بل على “الردع الاستباقي”، ما يعزز مكانة المملكة كقوة إقليمية مستقلة عن أي ضغوط خارجية، وقادرة على رسم معادلات أمنية جديدة في الشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى