كتاب رائ وعالمية

بكلمات تاريخية.. محمد غزالي يكتب.. نحن أبناء السودان

الخرطوم | الآن نيوز

لم نأتِ من وراء الحدود، ولا عبرنا إليكم نازحين أو لاجئين؛ بل خرجنا من بطون الميارم، من صُلب هذه الأرض الطاهرة، ورضعنا من عزة مدارسها وكبريائها. نحنُ الذين لم تطرق أقدامنا أبواب السفارات استجداءً لتمكين، ولا ارتهنت إرادتنا لغير خالقنا.

 

​السودانُ فينا.. ليس مجرد بقعة جغرافية، بل هو دمٌ يتدفق في عروقنا كما يتدفق النيلُ في مجراه الخالد. مهما باعدت بيننا وبين ترابه المسافات، يظلُ هو البوصلة والوجهة. سنبذل الغالي والنفيس لأجل نهضته وازدهاره؛ فلا أزيز الرصاص يثنينا، ولا غلال الحصار تكسر إرادتنا، ولا عائق يقف أمام مسيرةٍ عاهدنا الله فيها على الإخلاص.

 

​رسالتنا للجميع..

تجارتنا مع الله وحده، ومنه نستمد القوة، فلا نخشى في الحق لومة لائم. من أراد بنا وببلادنا خيراً، فنحنُ له غمامُ الخير المنهمر، ومن أراد بنا شراً، فليستعد ليرى منا سوء المنقلب أضعافاً مضاعفة.

 

​عقيدتنا الوطنية..

آمنا بالله ورسوله، وجعلنا حب السودان ديناً ومعتقداً لا يقبل التفاوض ولا التنازل. نحن إخوةٌ تعاهدنا على الإصلاح، وجعلنا من جيشنا “صمام الأمان”، ومن أمننا “بوابة الصلاح والفلاح”.

 

​إلى المتربصين والأعداء..

نفسُنا طويل، وطموحاتنا تناطح الثريا. سنبني سوداننا كما يليق به، وسنعيده إلى صدارة الأمم، فإرادة الشعوب الحرة لا تقهرها السنين.

 

​وختاماً..

من غيرنا يمنح هذا الشعب معنى البطولـة؟ ومن غيرنا يخطُّ له دروب النصر والحياة؟

زر الذهاب إلى الأعلى