كتاب رائ وعالمية

بكري عثمان يكتب.. لماذا نجحت كفاءات سودانير في شركات الطيران الوطنية ؟

الخرطوم| الان نيوز

يرى سليتر في كتابه ٢٩ سرّا من ألاسرار القيادية لجاك وليش المدير التنفيذي لجنرال الكترك (١٩٨١-٢٠٠١) ولمن لايعرف، وليش فهو يعتبر من أنجح قادة الاعمال بتحويلة لشركة GE من عملاق مترهل الي شركة دينامكية برأسمال ضخم في زمن قياسي .

يؤمن وليش بأن القائد هو مصدر إلهام للموظّفين إذ يبتكر رؤية معيّنة حول كيفية إنجاز العمل بصورة أفضل ويأتي القائد بموظفين للأداء على مستويات ما ثم يتنحّى عن الطريق.

قسم جاك وليش القوة العاملة الي ثلاث مجموعات (أ-ب-ج) المجوعة الاولى تمثل ٢٠٪؜ وهي مجموعة يتمتعون بأداء متميز وبراعة وجراءة، اما المجموعة الثانية تمثل ٧٠٪؜ وهولاء يؤمنون بقيم الشركة والانتاجية إلا انهم يحتاجون الي رعاية خاصة من تدريب وتأهيل، أما المجموعة الاخيرة فيجب التخلي عنهم وبسرعة .

المتتبع للاحداث يجد ان سودانير مرت بعدد من الإجراءات الحكومية المختلفة ادت الي تسريح العمالة في فترات مختلفة حيث اتجهت هذه العمالة بمختلف انواعها الي الشركات الناشئة حديثا.

عملت هذة الشركات في اختيار و توظيف الكوادر بصورة منتقاة ويتم ذلك وفق اهداف محددة ومدروسة بالتركيز على التخصصات الهندسية والفنية والوظائف النادرة التي تحتاج الي خبرات كبيرة والتي يصعب الحصول عليها من سوق العمل الداخلي، وفي مقابل ذلك وجدت هذه الكفاءات محفزات في تلك الشركات افتقدتها سابقا تمثلت في الاتي:

١- تمثل البروقراطية والقيود أحد معوقات نجاح الأعمال وتقف عائقا أمام تنفيذ الأفكار الجديدة والابداع، يجد العاملين أنفسهم أمام عقبة كبيرة تسد طريقهم وقيود الدولة وإجراءات العمل المعقد تبطئ من حركة الأعمال وبالتالي عدم المواكبة ومجاراة المنافسة حيث تنعدم هذه القيود في هذه الشركات حسب قوانينها .

٢- الرؤية الواضحة والخطط والبرامج والموارد المتاحة للتنفيذ مع الدعم القوي من الإدارة العليا في ذلك .

٣- المرونة في اتخاذ القرارات وتخفيض الظل الإداري والحرية المكفولة من قبل الملاك للادارة التنفيذية لتنفيذ الخطط والبرامج سمة تمتاز بها تلك الشركات وهي مدعاة لان تكون الافكار الابداعية واقعا ملموسا باسرع مايكون.

٤- الشركات الناشئة مايميزها فريق عمل متوسط عمره صغير و تتميز بافكار حديثة و يتمتّعون بشغف التفوّق
و الانفتاح على الأفكار الجديدة الشي الذي يخلق بيئة محفزة لهذه الكوادر والخبرات المستقطبة وهنا تنصهر الخبرة مع قوة جامحة لتحقيق الذات محصلتها النجاح.

٥- ثقة الكبيرة التي توليها ادارة تلك الشركات في الكوادر المستقطبة وكذا تعزيز الثقة بالنفس نتاج الخبرة المتراكمة والتي تتفجر بالانفكاك من قيود الأوامر الفوقية وسلحفائية الاجراءات واتخاذ القرارات مع توفر بيئة عملية صحية مواتية من الحرية في كل .

ونختم بما يعتبره ويلش أنّه يتعيّن على القادة أن يواجهوا حقيقية الأوضاع والمنتجات والموظفين ومن ثم أن يتصرّفوا بسرعة وبصورة حاسمة على أساس هذا الواقع، وتعني مواجهة الواقع التصرّف على أساس أنّ العالم بات أكثر تنافسيةً وأن لا وظيفة مضمونة لمدى الحياة،كما تعني أيضاً نبذ النهج البيروقراطي في إدارة الأعمال والإعتراف بأنّ التجارة والأعمال أمران بسيطان.

https://www.facebook.com/share/1ATJPrhqp7/?mibextid=wwXIfr

زر الذهاب إلى الأعلى