بكري عثمان يكتب.. الخطوط الجوية السودانية ودورها في إعادة الإعمار بعد الحرب.. أسئلة تبحث عن اجابات!
الخرطوم| الان نيوز
ظلت الخطوط الجوية السودانية إحدى أهم مؤسسات القطاع العام لاسهاماتها في ربط البلاد بالعالم طيلة السنوات الماضية ومنذ تاسيسها في الاربعينات ، فقد أسهمت كثيراً في فك الاختناقات فيي مناسبات مختلفة و في مجالات الأمن الغذائي والتواصل الداخلي، والخدمات الانسانية الاخرى .
إن الحقائق والأرقام تقول إن الخطوط الجوية السودانية واجهت في السنوات الأخيرة جملة تحديات وتقلبات خارجية وداخلية تسببت في تناقص الاسطول العامل الشي الذي ادت الي تآكل نسبتها السوقية في سوق السفر العالمي والداخلي يوما بعد يوم وذهاب كثير من زبائنها نسبة لعدم الانضباط او التاخير او الالغاء للسفريات دون وجود بديل للطائرة الوحيدة العاملة خاصة بعد اندلاع الحرب.
صناعة النقل الجوي من الصناعات الاستراتيجية والتي تساند في دفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال المساهمة الفاعلة في تسهيل عملية الانتقال وتحريك عوامل الانتاج المختلفة وهي من الصناعات المكلفة والحساسة والتي تتطلب اموالا ضخمة وهي تتأثر سلبا وايجابا بالعومل المحيطة بها سواء كانت اقتصادية سياسية اجتماعية او البيئية .
في جميع أنحاء العالم والدول من حولنا يدعم النقل الجوي فيها الآمن والموثوق والفعال من حيث التكلفـة أهداف التنمية المستدامة وينبغي اعتباره ضرورة إنمائية من جانب الحكومة
كما يعتبر قطاع النقل الجوي من القطاعات الجاذبة للاستثمار والتي تسهم بقدر كبير في تحريك ودعم الاقتصاد للدول وذلك من خلال الانشطة المختلفة التي يديرها .
مايميز القطاع هو احتكامه بنظم قانونية محكمة ودقيقة واتفاقات دولية تحدد العلاقة بين مختلفة الاطراف بداية من عملية تصميم الطائرات والانتاج والتشغيل لها كما تحدد واجبات ومسئوليات الاطراف مع التركيز على السلامة والامن .
التحدي الذي امامنا الان هو والذي يمكن صياغته في شكل تساؤل هل هناك من دور يمكن ان تلعبه شركة الخطوط الجوية السودانية في ظل اعادة الاعمار والتحولات المتوقعة باستشراف واقع جديد للقطاع بعد الحرب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية اذا كانت الاجابة بنعم .
اذن فكيف لنا ان نعيدها الي الطريق الصحيح لريادتها واستعادة وضعاها الطبيعي المتوقع منها والداعم لعجلة التنمية في السودان ؟

