بكرى عثمان يكتب.. ألم يزف الوقت ليترجل عضو مجلس إدارة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) بإرادته؟
الخرطوم| الآن نيوز
تُلزم سياسات منع تضارب المصالح للهيئات موظفيها بمنع استخدام المعلومات التي تكون متاحة لهم بحكم مناصبهم -أيا كان متعلقها- لتحقيق مصلحة له أو لجهة أخرى ربحية أو غير ربحية، أو الإفصاح عنها لأي كان لتوظيفها في مصلحته أو الإضرار بالآخرين.
وها هو عضو مجلس إدارة سودانير يضرب بهذا المبدأ عرض الحائط و يصرح في منبر الصحافة قبل أيام بان يُسلّم أمر تشغيل سودانير للقطاع الخاص وان ترفع الدولة يدها عن الشركة، ما صرح به هذا العضو في منبر عام والذي يعتبر سابقة و يجب ان تتوقف عنده الجهات ذات الصلة وهنا نعني ملاك الشركة متمثلة في وزارة المالية وبنك السودان وبالاخص وزير المالية باعتباره رئيسا لمجلس ادارة الشركة .
الغريب في الامر لم نسمع او نقرأ أي رد فعل او تصريحات رسمية لا من الوزارة او من الشركة بخصوص هذه التصريحات .
والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذا الصمت والتغاضي عن الرد يعني القبول الضمني بهذه التصريحات و ان خلف الاكمة ماخلفها.
ولكن ليس غريبا ان يصرح نفس العضو بهذه التصريحات فمن قبل كان هو أول المعترضين على قرارات سلطة الطيران المدني وهنا نشير الي خطاب مدير دائرة السلامة المكلف لسطة الطيران المدني والخاص بشركات المناولة الارضية بمطار الخرطوم بتاريخ ٢٠٢١/١/٢٨م .
والذي جاء فيه و انه و بعد دراسة تحليلية للخدمات المقدمة في مطار الخرطوم وقياس الاداء المتعارف عليها في اتفاقيات مستوي الخدمات علاوة علي المهددات الامنية الناتجة عن عدم استقرار العمالة وٱسعار تقديم الخدمات مقارنة مع دول الجوار ونوع وعمر المعدات المستخدمة في المناولة الأرضية فقد قررت سلطة الطيران المدني الآتي :
1/ إنهاء كافة تراخيص شركات المناولة العاملة في مطار الخرطوم الدولي بعد 90 يوم اعتبارآ من ٱلاول فبراير وحتي الأول من مايو بغرض تنظيم وضبط معاييرة خدمات المناولة الارضية بمطار الخرطوم الدولي.
2/ تكوين ثلاث مجموعات رئيسية لخدمات المناولة وفقآ لتاريخ وجودها القديم في مطار الخرطوم ودورها التاريخي في تقديم خدمات المناولة فقد تقرر ان تكون الشركات هي ( مجموعة سودانير ، مجموعة ماكس، مجموعة اهبا).
وأن للشركات الأخرى الحق في الإنضمام الي أي من المجموعات الثلاثة وأختيار نوع الانضمام.
كذلك تم تحديد نوع و عمر المعدات المستخدمة في المناولة الارضية كما تم تحديد الحد الأدنى لرسوم المناولة وفقآ لحجم الطائرات.
كان موقف غرفة النقل الجوي متمثلا في رئيسها السابق
حينذاك واضحا بالمعارضة الشديدة للقرار وجمع وحشد كل الامكانيات لؤده وعدم تنفيذه حيث كان التصريح الشهير في هذه الصفحة و ذكر بالحرف إن قرار دمج شركات المناولة الأرضية بمطار الخرطوم غير عادل ومجحف، منوهاً إلى أن وجود شركة واحدة ليست من مصلحة العمل لانتفاء عامل المنافسة الذي يسهم في تجويد الأداء.
واضاف إلى أن وجود شركة مناولة أرضية واحدة بمطار الخرطوم لايصب في مصلحة البلاد،وأردف :مثلما تحافظ الشركة الواحدة على حقوق السودان ( وهنا يقصد سودانير ) فإنها في ذات الوقت تهدر مبدأ المنافسة وجودة العمل، وأن حدوث هذا له انعكاسات سالبة على العمل بصفة عامة لجهة أن شركات الطيران العالمية لها معايير ومتطلبات محددة مثلما يحدث في كل دول العالم.
ومعلوم ما تحارب عنه سودانير هو انتزاع حق من حقوق الناقل الوطني اسوة بمثيلاتها في الاقليم والخليج وهو تقديم خدمة المناولة الارضية والتي سلبت بذات ليل .
فهل سنصحو غدا لنجد هذا العضو خارج قلعة الناقل الوطني بارادته أعمالا للمبدأ الاخلاقي منعا لتضارب المصالح ام سيكون للدولة قولا آخر .

