
بعد عقود من الرعب الذي عاشه السوريون في سجون النظام السابق، أطلق ناشطون حقوقيون موقعاً إلكترونياً تفاعلياً بعنوان “متحف سجون صيدنايا”، يهدف إلى توثيق الانتهاكات المروعة التي تعرض لها المعتقلون، ولا سيما في السجن الأشهر والأكثر رعباً في البلاد.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة إيكونوميست البريطانية، فإن المنصة الجديدة تقدم سرداً شاملاً “للدور القاتم” الذي لعبه سجن صيدنايا، وتحوّله إلى رمز للبطش والتعذيب، حيث عُرف لسنوات طويلة كأحد “أسوأ بقاع الأرض” بالنسبة للسوريين.
الموقع، الذي وُصف بأنه “أرشيف جنائي وتذكار مؤلم”، يتيح للزوار خوض تجربة تفاعلية تستعرض قصص الناجين، وشهادات مصورة تروي مراحل الاعتقال والتحقيق والتعذيب التي عاشها عشرات الآلاف من السوريين، آملاً في أن يشكّل خطوة نحو العدالة والمحاسبة.
📌 وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي (2024)، حينما فُتحت أبواب سجن صيدنايا ليخرج منه مئات المعتقلين، بينهم نساء، فيما لا يزال مصير الآلاف مجهولاً حتى اليوم.
ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يزال ما لا يقل عن 112 ألفاً و414 شخصاً في عداد المختفين قسراً، بينما تم اكتشاف العديد من المقابر الجماعية عقب سقوط النظام، تضم مئات الجثامين التي توثق حجم الجرائم المرتكبة.
الناشطون يأملون أن يشكّل “متحف سجون صيدنايا” منصة مفتوحة أمام عائلات الضحايا، ومحامي حقوق الإنسان، والمؤرخين، ليبقى بمثابة ذاكرة حيّة لما عاشه السوريون من مآسٍ، ورسالة إلى العالم بأن العدالة لا تسقط بالتقادم.

