بعد إزالة أوقاف جدة… السودان يتحرك لإنقاذ أصوله الوقفية في اللحظات الحاسمة
الخرطوم | الآن نيوز

كتب وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك اطلع عليه موقع الآن نيوز الإلكتروني الإخباري قال فيه قمتُ بزيارةٍ تفقديةٍ إلى مدينة جدة، برفقة سعادة القنصل العام بجدة الدكتور كمال علي عثمان، والمهندس عصام محمد أحمد أمين الأوقاف السودانية بالمملكة العربية السعودية، وذلك للوقوف ميدانيًا على البدائل الجديدة للأوقاف السودانية التي أُزيلت بالمدينة.
وخلال الزيارة، اطّلعتُ على المواقع التي تم اعتمادها ضمن المرحلة الأولى من خطة الإحلال، حيث جرى شراء ثلاث عمارات سكنية بمدينة جدة كبدائل استثمارية للأوقاف المزالة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الأصول الوقفية وتعظيم عوائدها بما يحقق مقاصد الواقفين، ويضمن استدامة موارد الأوقاف السودانية.
وكنتُ قد تسلّمتُ في وقت سابق صكوك تعويضات أوقاف جدة، ووجّهتُ بتشكيل لجنة فنية مختصة لتحديد أفضل الخيارات الاستثمارية وفق السياسات والأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية. وقد باشرت اللجنة أعمالها بإشراف ناظر عموم الأوقاف، ومتابعة وكيل الناظر، وفق اشتراطات فنية دقيقة وإجراءات نظامية عبر المحاكم الشرعية، حتى تم التوصل إلى هذه البدائل المعتمدة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار اهتمامنا بملف الأوقاف وحرصنا على تعزيز دورها التنموي، من خلال إعادة توظيف التعويضات في مشروعات نوعية تضمن الاستدامة وتنمية الموارد الوقفية، بما يسهم في دعم العمل الديني والاجتماعي والخيري.
ويُذكر أن عددًا من الأوقاف السودانية في المملكة العربية السعودية قد تأثر بأعمال الإزالة ضمن مشروعات التطوير في مدينتي جدة والمدينة المنورة، الأمر الذي استدعى تسريع الإجراءات لضمان إيجاد بدائل مناسبة تحفظ الحقوق وتحقق شروط الواقفين.
وفي ختام الزيارة، أعربتُ عن شكري وتقديري لقيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة في الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لما يبذلانه من جهود مقدّرة فيما يتعلق بتعويضات الأوقاف السودانية.
كما ثمّنتُ جهود سعادة القنصل العام بجدة الدكتور كمال علي عثمان، ووكيل ناظر الأوقاف السودانية الدكتور فهد بن رابح السلمي، وأمين الأوقاف السودانية بالمملكة المهندس عصام محمد أحمد، إلى جانب اللجنة المكلفة بمتابعة ملف البدائل، تقديرًا لما بذلوه من عمل متواصل في استلام التعويضات وإنجاز المرحلة الأولى من شراء البدائل الوقفية.
وأبشّر بقرب استلام تعويضات الأوقاف المزالة في المدينة المنورة، مؤكدًا استمرار الجهود لاستكمال بقية المراحل وفق خطة مدروسة لتعزيز نهضة الأوقاف السودانية وتطويرها داخل السودان وخارجه، تنفيذًا لموجهات حكومة الأمل ممثلة في رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وبرعاية رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

