أفاد سكان محليون في ولاية شمال دارفور غربي السودان، أنهم شهدوا انسحاب قوات الدعم السريع من مدينة الفاشر في اتجاهات متعددة.
ذكر أحد الشهود في بلدة شنقل طوباي، التي تبعد 55 كلم جنوب غرب الفاشر، أنه رأى 30 مركبة عسكرية مع 4 شاحنات كبيرة تغادر المنطقة المحيطة بالفاشر الأسبوع الماضي، وفقاً لما أفاد به السكان المحليون.
وأشار إلى أن العشرات من الجنود دخلوا سوق المدينة للتسوق بشكل سريع، كما أخبروا السكان بضرورة المغادرة من أجل وقف القوات المشتركة بحسب ما ذكروا.
أفاد مصدر عسكري في الجيش، فضل عدم ذكر اسمه، لـ “دارفور24″ بأن قوات الجيش قد وصلت إلى أحياء العظمة وبرنجية والوحدة، التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
ذكر أحد القادة المحليين في مدينة مليط، التي تبعد 65 كيلومترًا شمال الفاشر، أن قوات الدعم السريع قد سحبت 70 سيارة مدرعة في أواخر سبتمبر الماضي لمواجهة القوات المشتركة للحركات المسلحة التي تأتي من الصحراء ومدينة الدبة في الولاية الشمالية.
تم الإبلاغ عن سحب بعض النقاط العسكرية المحيطة بمخيم أبوجا ومنطقة جريد السيل وبعض القرى في منطقة أم مراحيك جنوب مليط.
شهدت منطقة مدو القريبة من بلدة الصياح، التي تقع على بعد 27 كيلومترًا شمال شرق مليط، معارك عنيفة بين الدعم السريع والقوة المشتركة الأسبوع الماضي، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وخسائر كبيرة في العتاد من الجانبين.
يسيطر الجيش السوداني والقوات المسلحة المتحالفة معه على مساحات كبيرة من شمال وجنوب المدينة، بالإضافة إلى الجزء الغربي الذي يحتوي على خزان قولو، وهو المصدر الوحيد للمياه في المدينة.
تقتصر سيطرة الجيش والفصائل المسلحة على المنطقة الشرقية من المدينة، حيث تمتد على طول الشريط المحاذي للسوق الكبير في الاتجاه الشرقي.
قال المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى لـ”دارفور24” إن عشرات المركبات القتالية وصلت من محور الصحراء إلى مدينة الفاشر بعد أن خاضت معارك عنيفة في طريقها، مما أدى إلى تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة، حسب قوله.

