بدأت نفسها من الداخل.. الدعم السريع تشرع في اعتقالات عنيفة على راسهم عبدالله الصديق
الخرطوم| الان نيوز
اعتقلت قوات الدعم السريع في ولاية شرق دارفور، رئيس لجنة السلام بمنطقة الرقيبات الحدودية، عبد الله الصديق، وذلك بعد أسبوع من وقوع أحداث أمنية في المنطقة، أبرزها عمليات نهب مسلح أدت إلى إغلاق المعبر الحدودي من قبل الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان.
وبحسب مصدر أمني تحدث لـ”دارفور24″، فإن قوات الدعم السريع أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة عقب تصاعد عمليات النهب، في محاولة للحد من الانفلات الأمني الذي طال التجار والمواطنين والعابرين بين البلدين. وأوضح المصدر أن اعتقال عبد الله الصديق جاء بعد تدوين بلاغ رسمي ضده، على خلفية اعتراضه على تقليص تكاليف أوراق الشاحنات المتجهة إلى جنوب السودان، وانتقاده لطريقة عمل ضباط الدعم السريع في المعبر.
وفي السياق ذاته، نفذت قوات الدعم السريع حملة اعتقالات داخل صفوفها، شملت عددًا من منسوبيها، على خلفية ارتكابهم مخالفات بحق المواطنين والمسافرين، في خطوة تهدف إلى ضبط الأداء الداخلي ومواجهة الاتهامات المتزايدة بشأن التجاوزات في نقاط العبور.
وأثارت عملية اعتقال رئيس لجنة السلام مخاوف واسعة بين سكان المنطقة، خاصة في ظل التوتر الأمني المتصاعد ونشاط العصابات المسلحة التي تستهدف القوافل التجارية والمواطنين، بما في ذلك مواطني دولة جنوب السودان. وقال المواطن محمود حمدان إن التوترات بين اللجنة والقوات العسكرية قد تؤدي إلى زيادة نشاط العصابات المسلحة على الطرق المؤدية إلى المعبر، محذرًا من تكرار الأحداث التي أدت إلى إغلاقه سابقًا.
ويُشار إلى أن لجنة السلام المشتركة بين قبيلتي الرزيقات ودنيكا ملوال كانت قد توصلت إلى اتفاق سابق، تضمن دفع ديات وتقديم تعويضات مالية بلغت 25 مليون جنيه عن المسروقات التي تعرّض لها مواطنو جنوب السودان، ما أسهم في إعادة فتح المعبر الحدودي بعد فترة من الإغلاق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان تصاعدًا في التوترات الأمنية، وسط مطالبات شعبية بتعزيز الرقابة وضمان سلامة المعابر التجارية والإنسانية.

