جريمة وحوادث

بخسائر لا تحصى.. النيران تلتهم اكبر اسواق منطقة المالحة بدارفور

الخرطوم | الان نيوز

في حادث مفاجئ خلّف آثارًا مدمرة، اجتاح حريق واسع النطاق سوق مدينة جازو الواقعة على بعد 20 كيلومترًا شرق منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، يوم السبت، متسببًا في دمار شامل للمرافق التجارية الحيوية. ووفقًا لشهادات محلية، اندلعت النيران من مصدر غير معروف، وانتشرت بسرعة كبيرة، ما أدى إلى احتراق الأكشاك والمطاحن ومحال التخزين، وسط حالة من الذهول والهلع بين السكان. وقال المواطن السماني إبراهيم، الذي تابع الحريق عن كثب، إن سرعة انتشار النيران حالت دون تمكن التجار من إنقاذ بضائعهم، داعيًا الجهات الوطنية والدولية إلى التدخل العاجل لتوفير المأوى والمساعدات الأساسية، محذرًا من أن انهيار السوق قد شلّ مركزًا اقتصاديًا يخدم آلاف الأسر النازحة من المالحة والفاشر.

 

وصف أحد التجار حجم الخسائر بأنه “لا يُحصى”، مشيرًا إلى أن التقييم الرسمي للأضرار لم يُنجز بعد، رغم أن المشهد العام يوحي بدمار كامل. وأكد أن سوق جازو كان يشكل ركيزة اقتصادية محورية في المنطقة، حيث يستقبل البضائع من منطقة الدبة في الولاية الشمالية، ويعيد توزيعها على القرى والمجتمعات المحيطة. ومع اختفاء هذا المركز التجاري الحيوي، يواجه السكان المحليون ظروفًا معيشية متدهورة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء ونقص الإمدادات الأساسية. وأضاف التاجر، بصوت يملؤه الإنهاك، أن الحاجة باتت ملحة لتوفير الغذاء والمأوى والملابس قبل حلول البرد، في ظل غياب أي بدائل اقتصادية أو دعم فوري.

تقع منطقة جازو بين أطراف صحراء شمال دارفور والحدود مع الولاية الشمالية، وقد ظلت لسنوات طويلة بمثابة شريان حياة للتجار والنازحين الباحثين عن الاستقرار في إقليم أنهكته الصراعات. ومع تصاعد أعمدة الدخان من أنقاض السوق الذي كان يعج بالحركة، يعيش السكان الآن حالة من الترقب والقلق، في انتظار استجابة إنسانية عاجلة. ويعكس هذا الحريق حجم الهشاشة التي تعاني منها البنية التحتية التجارية في مناطق النزاع، ويبرز الحاجة إلى تدخلات عاجلة لإعادة تأهيل المرافق الحيوية، وضمان استمرارية سبل العيش في ظل الأزمات المتكررة التي تضرب الإقليم.

زر الذهاب إلى الأعلى