كتاب رائ وعالمية

انهيار سد في جنوب السودان ومنظمة أطباء بلا حدود تتخذ هذه الخطوة

الخرطوم| الآن نيوز

دخلت بلدة فنجاك القديمة بولاية جونقلي في قلب كارثة إنسانية غير مسبوقة، بعدما انهار سد ترابي رئيسي ، ما تسبب في فيضانات عارمة اجتاحت البلدة وأجبرت مئات الأسر على الفرار في ظروف مأساوية. وفي استجابة عاجلة، نجحت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) في إجلاء أكثر من 1000 شخص إلى مناطق أكثر أمناً.

 

انهيار كارثي وليلة من الهلع

 

عند الساعة الحادية عشرة ليلاً، أطلق حُرّاس السد نداءات استغاثة لمحاولة احتواء تسرب خطير، لكن بعد ساعتين فقط انهار السد بالكامل، ليفيض سيل جارف أغرق البيوت والشوارع. وقال لونج ديانق توب بوم، موظف في المنظمة وأحد سكان البلدة: «الجميع فرّ بسرعة، يركضون في كل اتجاه لإنقاذ أسرهم».

 

استجابة سريعة رغم المخاطر

 

تحركت المنظمة فوراً من بلدة توتش، في خطوة استثنائية باستخدام القوارب ليلاً رغم المخاطر الأمنية. وأوضح أتسوهيكو أوتشياي، نائب رئيس بعثة المنظمة في جنوب السودان: «لم يكن من المعتاد أن نتحرك بالقوارب ليلاً، لكن إنقاذ الأرواح كان أولوية قصوى». وبحلول 1 سبتمبر، كانت فرق المنظمة قد أجلَت أكثر من ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، إلى بلدتي توتش وفاقوير الأكثر أماناً.

 

مشاهد مأساوية ومعاناة متفاقمة

 

يصف مليك نيال فوك، موظف بالمنظمة وأحد أبناء المجتمع المحلي، حجم الكارثة قائلاً: «رأيت عائلات تكافح ضد المياه المتدفقة، أكبر خوفهم كان على أطفالهم. تركنا بيوتنا وأمتعتنا، ولم نحمل سوى أطفالنا إلى السدود بانتظار قوارب الإنقاذ».

 

الأسوأ منذ عقود

 

يرى الأهالي أن هذه الفيضانات هي الأعنف التي يشهدونها على الإطلاق، حيث ترتفع مستويات المياه يومياً مع بداية موسم الأمطار. ويواجه من تبقى في فنجاك أوضاعاً مأساوية، لاسيما في ظل غياب الخدمات الطبية بعد أن دُمّر مستشفى المنظمة بغارة جوية في مايو الماضي، وهو اليوم مغمور بالمياه بالكامل.

 

الأولوية: حماية الأرواح

 

أكدت المنظمة أنها تواصل تقييم الوضع لتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، مشددة على أن إنقاذ الأرواح ونقل السكان إلى برّ الأمان هو الهدف الأول، على أن تتبعه خطط عاجلة لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى