“انقطاع السلاح وانكسار الصفوف” هل بدأت اللحظات الأخيرة لقوات الدعم السريع؟
الخرطوم | الآن نيوز

كشفت مصادر إعلامية متطابقة أن قوات الدعم السريع تواجه أزمة متصاعدة في تمويل وتسليح عملياتها، في ظل تطورات ميدانية تشير إلى تضييق الخناق عليها من قبل الجيش السوداني. وبحسب هذه المصادر، فإن خطوط الإمداد التي كانت تعتمد عليها القوات أصبحت شبه مغلقة، نتيجة تكثيف الضربات الجوية باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة التابعة للجيش.
وأفادت المعلومات بأن الدعم الخارجي الذي كانت تتلقاه قوات الدعم السريع شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة. حيث يُقال إن خليفة حفتر أوقف إمدادات السلاح، فيما تواجه الإمارات العربية المتحدة، التي تُتهم بدعم هذه القوات، تحديات إقليمية متزايدة، خاصة في ظل التوترات مع إيران، ما انعكس على أولوياتها الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أدى إغلاق الحدود بين السودان وتشاد إلى تعقيد الوضع اللوجستي لقوات الدعم السريع، حيث أصبحت تعتمد بشكل أكبر على مقاتلين أجانب وسط نقص واضح في العتاد العسكري. هذا الواقع، وفق المصادر، ساهم في تراجع القدرة القتالية على الأرض.
ميدانيًا، تشير تقارير إلى أن عددًا من القادة الميدانيين داخل الدعم السريع بدأوا في إعادة تقييم موقفهم، مع تزايد الدعوات للانصياع لمبادرات العفو التي طرحها قائد الجيش، والتي تستهدف استيعاب من يلقون السلاح وينضمون للمسار السلمي.
من جهة أخرى، برزت مؤشرات على تصاعد التوترات الداخلية، خاصة في صفوف بعض القبائل، حيث عبّر أفراد من قبيلة المسيرية عن مخاوفهم من استهدافهم من قبل قيادات داخل الدعم السريع، وسط مزاعم عن اعتقالات وتصفيات طالت بعض المنتمين إليها.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة مرحلة حرجة تمر بها قوات الدعم السريع، في وقت تتسارع فيه التحولات العسكرية والسياسية في المشهد السوداني.

