
الخرطوم | هنادي_عبداللطيف…….. خيم الحزن العميق على الوسط الفني والجماهير في مصر وكافة أرجاء الوطن العربي، برحيل الفنان القدير هاني شاكر، “أمير الغناء العربي”، الذي وافته المنية بعد رحلة صراع قصيرة مع المرض في أحد مستشفيات فرنسا، تاركاً وراءه إرثاً فنياً عظيماً وجرحاً غائراً في قلوب محبيه.
بوفاة “الأمير”، تسقط ورقة يانعة من شجرة الفن الأصيل، فقد كان الفقيد مدرسة في الإحساس والالتزام، وصوتاً شكل وجداننا بكلماته الراقية وألحانه العذبة. لم يكن هاني شاكر مجرد فنان يغني للحب والشجن، بل كان سفيراً للأخلاق الفنية، ومدافعاً شرساً عن هوية الأغنية العربية أمام موجات التغريب.
منذ انطلاقته الأولى، استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجماهير التي رأت فيه امتداداً لجيل العمالقة. واليوم، إذ تودعه الملايين، فإنها لا تودع مطرباً فحسب، بل تودع جزءاً من ذكرياتها وأفراحها التي صاغها بصوته الدافئ.
وقد نعت الهيئات الثقافية والفنية في الوطن العربي الفقيد الكبير، معبرة عن صدمتها بهذا الفقد الأليم، بينما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الرثاء والدعوات الصادقة بأن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته.
رحم الله الفنان هاني شاكر، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وجمهوره العربي الصبر والسلوان.. وداعاً يا من علمتنا أن الفن رسالة والكلمة أمانة.

