في كل صباح بداية جديدة وأمل جديد يجعل مصطفى يتهيأ للخروج باكرا لأداء وظيفته متوكلا على الله ومتفائلا بيوم طيب حافل بالعمل والمثابرة،فهو عاشقا لمهنته لذا حينما يتأهب للتوجه ناحيتها تنسرب داخله روح قوة الإرادة.
يخرج من بيته معتمدا على نفسه على كرسيه المتحرك يدفعه بعزم واصرار دون أن يكلف احدا بمساعدته مبرهنا بذلك أن الإعاقة مع العزم تعدو لا شئ،وان من يمتلك الهمة العالية يستطيع هزيمة الظروف وتجاوز كل التحديات.
حتى صعوده إلى سيارته يحمل هذه المعاني الطيبة فبطريقة ما كأنما يخبرنا بأننا يجب ان نؤدي ما علينا ولانستسلم.. فكم من مواهب ومقدرات رزقنا بها الله وقمنا تحت وطأة اليأس بتعطيلها.
يتولي مصطفى قيادة سيارته بنفسه متمهلا مراعيا للطريق، فهو يدرك أن من قاد بهدوء سيصل مثلما وصل إليه من مكانه.
عندما يصل إلى مطار بورتسودان حيث مقر عمله يبدأ في إلقاء التحايا على زملان الشقاء، “فكل الناس هنا صحاب.. كل الناس أهل.. والماهم قراب قربم العمل”
يلقي بتحاياه البشوشة على الجميع. ليصل إلى مقر عمله دون تأخر فيهب الجميع لتحيته ويبادر هو بابتسامته المرحبة لمصافحتهم والسؤال عن حالهم وهو في طريقه إلى مكتبه لأداء عمله موظف حسابات تأتمنه المؤسسة على اموالها استحقاقا بكفاءته ومؤهلاته العلمية….
فمصطفى الوجه المشرق لذوي الهمم_ أكمل كل مراحله الدراسية بالخرطوم حتى تخرجه من جامعة الخرطوم في العام 2014 من كلية الدراسات الإقتصادية قسم الاقتصاد والتمويل، ليعمل بدءا في الشركة الأم شركة مطارات السودان المحدودة ثم إنتقل للعمل بمطار كسلا ومن ثم الى مطار بورتسودان.
مصطفى سليمان مرزوق وجه مشرق وشخصية استثنائية في مجتمع مشوه يرى أن ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يكونوا متسولين أو عالة على الآخرين… بينما مصطفى وأمثاله من ذوي الهمم يجبرنوك على احترامهم ومحبتهم والتأسي بقوة العزم لديهم للمضي قدما في طريق النجاح والتميز، مصطفى قصة كفاح وفلاح تستحق أن تكون قدوة لكل من عجز عن تحقيق أهدافه في الحياة.
له منا كل التحايا.. صديق رمضان

