المقاومة الشعبية تعلنها داوية.. تدريب المستنفرين على الطيران المسيّر وتقنيات التشويش
الخرطوم | الآن نيوز

أكد رئيس المقاومة الشعبية بولاية كسلا، اللواء (م) يحيى النور، أن المقاومة الشعبية تمضي في تنفيذ برامجها وفق خطط تستهدف دعم معركة الكرامة وتعزيز الجبهة الداخلية، معلنا عن إطلاق مشروع متكامل لمكافحة المخدرات خلال النصف الثاني من العام، إلى جانب التوسع في برامج التدريب المتقدم للمستنفرين، والعمل على توفير مساكن لأسر شهداء معركة الكرامة.
وقال اللواء يحيى النور، في تصريحات صحفية، إن المقاومة الشعبية تعتمد في تمويل أنشطتها على الاستقطاعات المخصصة لها، موضحا أن هذه الموارد تُوجه وفق أولويات محددة تشمل رعاية أسر الشهداء، وعلاج الجرحى، وتنفيذ برامج التدريب، إضافة إلى دعم النفرات والمهام التي تستدعيها الظروف بالتنسيق مع القوات المسلحة.
وأضاف أن ما يُعرف بـ (المجهود الحربي) يُدار بصورة مستقلة لتغطية احتياجات القوات النظامية والأجهزة الأمنية والمهام ذات الصلة بالأمن، مؤكدا أن أموال المقاومة الشعبية تُصرف في الأغراض التي خُصصت لها وفق الضوابط المعتمدة.
وفيما يتعلق بانتشار المخدرات، وصف اللواء يحيى النور الظاهرة بأنها (حرب تستهدف الشباب السوداني)، مشيرًا إلى أنها تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، وتتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الرسمية والمجتمعية.
وأوضح أن خطة المقاومة الشعبية للعام 2026 تتضمن برنامجا متكاملًا لمكافحة المخدرات يرتكز على محورين رئيسيين، هما التوعية وإعادة التأهيل، مبينا أن مسؤولية المكافحة الأمنية تقع على عاتق قوات الشرطة، بينما ستسهم المقاومة الشعبية في نشر الوعي بين الشباب، ودعم برامج إعادة تأهيل المدمنين، والتنسيق مع المراكز المختصة في هذا المجال.
وأشار إلى أن المقاومة الشعبية مستعدة لتقديم أي دعم لوجستي أو مادي تطلبه الشرطة في إطار جهودها لمكافحة المخدرات، مؤكدا أن حماية الشباب من هذه الآفة تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي ملف التدريب، أوضح رئيس المقاومة الشعبية أن ولاية كسلا كانت خلال الفترة الماضية مركزا رئيسيا لتدريب المستنفرين الذين وفدوا من مختلف ولايات السودان، وأسهموا لاحقا في استعادة عدد من المدن والمناطق خلال العمليات العسكرية.
وقال إن انخفاض وتيرة التدريب في الوقت الراهن يعود إلى ابتعاد مسارح العمليات عن الولاية، وليس إلى توقف برامج التأهيل، كاشفا عن التوجه لتنفيذ دورات تدريبية متقدمة للمستنفرين الذين تلقوا التدريب الأساسي، تشمل استخدام الأسلحة المعاونة، وتقنيات التشويش، والتعامل مع الطائرات المسيّرة ووسائل الوقاية منها.
وأكد أن جميع برامج التدريب تتم بإشراف القوات المسلحة، وبعد إجراءات فحص أمني دقيقة، لافتا إلى أن المقاومة الشعبية تشجع المستنفرين على الالتحاق بالقوات المسلحة باعتبارها المؤسسة الوطنية المنوط بها حماية البلاد وصون أمنها.
وأشار إلى أن أبناء ولاية كسلا يشاركون في مختلف محاور القتال، بما في ذلك دارفور وكردفان والنيل الأزرق، سواء ضمن تشكيلات المقاومة الشعبية أو كتائب الإسناد المختلفة، مؤكدا استمرار دعم الولاية للمقاتلين في جبهات القتال.
وفيما يخص رعاية المصابين وأسر الشهداء، أوضح اللواء يحيى النور أن المقاومة الشعبية كوّنت لجنة متخصصة لمتابعة أوضاع الجرحى والشهداء والمفقودين، وتتكفل بتوفير احتياجات الجرحى العلاجية، بما في ذلك العمليات الجراحية والخدمات التي لا يغطيها السلاح الطبي، سواء للمستنفرين أو لأفراد القوات المسلحة الذين يتلقون العلاج بولاية كسلا.
وكشف عن اتفاق مع مدير المؤسسة الوطنية للإسكان، اللواء عباس إبراهيم، لإطلاق مشروع يهدف إلى توفير مساكن لأسر جميع شهداء معركة الكرامة، من القوات النظامية والمستنفرين والقوات المشتركة، مبينا أن المشروع سيبدأ خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي جانب المبادرات المجتمعية، أوضح أن مشروع الزواج الجماعي الذي نظمته المقاومة الشعبية واستهدف 170 مستنفرا جاء تكريما للمشاركين في معركة الكرامة، وتشجيعًا للشباب على تكوين الأسر، وحمايتهم من المخاطر الاجتماعية والسلوكية، مؤكدا أن الأولوية مُنحت لمن شاركوا في العمليات العسكرية، مع إشراك شرائح أخرى من المجتمع، بينها أبناء الشهداء والمكفوفون وممثلون عن القوات النظامية، تعزيزا لقيم التكافل والوحدة المجتمعية.
واستعرض اللواء يحيى النور عددا من النماذج التي قال إنها تجسد تضحيات الشباب في معركة الكرامة، مشيرا إلى قصص لمقاتلين واصلوا مسيرتهم رغم الإصابات البالغة، وآخرين عادوا طواعية إلى صفوف القوات المسلحة بعد التقاعد واستشهدوا في ميادين القتال، معتبرا أن تلك المواقف تعكس حجم الإيمان بالقضية الوطنية والاستعداد للتضحية من أجل السودان.
وفي ختام حديثه، دعا رئيس المقاومة الشعبية شباب السودان إلى الاستجابة لنداء القوات المسلحة والانضمام إلى صفوفها، مشددا على أن قوة الدولة تقاس بقوة جيشها، وأن التطورات التقنية في الحروب الحديثة تستوجب رفد المؤسسة العسكرية بمختلف الكفاءات والتخصصات.
كما جدد التأكيد على أن مكافحة المخدرات لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، داعيا الشباب إلى استثمار أوقاتهم في الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، وتجنب الفراغ الذي قال إنه يمثل مدخلا رئيسيا لانتشار الإدمان، مؤكدا أن حماية الشباب تمثل حجر الأساس في حماية مستقبل السودان.

