الطاهر اسحق يكتب.. العلمانية عدلاً في تركيا الاسلامية وبقية الدول
الخرطوم | الان نيوز

في خضم الزلزال وتداعياته المفجعه التي المت بتركيا وسوريا تناقلت الاسافير صوره لطفله وهي مابين الحياه والموت تردد رغم مصابها انها يوم كامل لم تصلي احتفي بعض المتأسلمين والمتدينين جهلا او غرضا بأنه رغم افعال العلمانيه لكن الاسلام موجود .
نقول لهؤلاء واشباههم من دعاة الاسلام السياسي انشئ العلمانيين الاتراك بما فيهم اردوغان الذين حافظوا علي دولة تركيا العلمانيه انهم اعدل في الحكم من تجار الدين الذين حكموا السودان باسم الاسلام (وشوشوا )للناس مغزي ان يكون الحكم بالشريعه الاسلاميه فلم نري الا الفساد والاجرام والتوظيف بمن ينتسب لحزبهم او اسرهم وقبائلهم وجهاتهم والقتل بالاباده لمن لاينتمي لهم عرقيا تسخيرا للجيش الذي تحت امرتهم يوجهونه وفقا لهواهم وليس بالقانون .
الاعتقال والتعذيب ببيوت الاشباح والمعتقلات والاحاله للصالح العام لمن لايتنسب لجماعتهم…..لتكون النتيجه المنطقيه المخاض العسير الذي يعيشه السودان اليوم ..فالذين يتمسكون بالعلمانيه ان تكون منهجا للحكم بالسودان عاشوا البؤس والفساد والمنكرات المذكوره اعلاه بل انفصل جزء عزيز من السودان حفظا وانتصارا لكرامتهم الانسانيه بدلا ان يعيشوا في وطن كمواطنين درجه تانيه
الذين يرفضون العلمانيه ويدعون انهم يحكمون بالاسلام عاشوا حياتهم رفاهيه ملأها السرور والفرح من خلال مااكتسبوهو في حكمهم فكان العدل تقسيما للثروه والسلطه فيما بينهم كتنظيما فكريا وسياسيا واحيانا اعراقا او مجتمعات.
وعليه كان الطرح لدولة القانون والدستور النابع من صميم معتقدات الشعب السوداني دون تحيز وان تكون المواطنه هي اساس الحقوق والواجبات ..هي من اهم سمات ومطالب ثورة ديسمبر المجيده التي رفعت شعار الاسلام نفسه لكن دون ان تحشره وتلعب بإسمه (المقدس )شعار (حريه سلام وعداله).
فالاسلام دين عدل ورحمه وتسامح ومحبه اينما كان العدل كان روح وجوهر الاسلام ولو في بلاد الكفر العلمانيه التي يتخفي فيها (الاسلاموييين) اصحاب الجوازات الغربيه معقل بني علمان حيث الالاف من الاسلامويين يسفرون زوجاتهم للولاده في بلاد بني علمان كي ياخذ الجنسيه بالميلاد ومن ثم يكون مواطنا اؤروبيا او امريكيا يتنعم بالهبات والعطاآت المجانيه في التعليم والصحه والتوظيف.
ان الممارسه المشوهه للاسلام في الحكم بالسودان صورت الاسلام دين منقوص المنهج لادارة شؤون الحياه للمسلم وغير المسلم فكان اذ اشتعلت الحروب والصراعات العبثيه التي كانت لم تكن موجوده حتي في تاريخ السودان الوسيط بين ممالك او سلطنات الفونج والفور وتقلي والمسبعات لان التاريخ لم يذكر قيام حرب اباده بالمنهج الذي حدث في ظل دولة المشروع الحضاري الاسلاموي لهذه الممالك في شعوبها .
فالحضاره اهم مقوماتها الانسان المكرم كما جاء بالقرآن الكريم (ولقد كرمنا بني آدم )فلم يميز الله المؤمن به او الكافر او الملحد لانه بيده الهدايه
(يهدي من يشاء)

