الصفر البارد يكتب.. (10) علامات تكشف لك فساد المسؤول أو الوزير الفاشل
الخرطوم | الآن نيوز

المعروف عالميا إن الكرسي الذي يجلس عليه المسؤول او الوزير ليس ملكاً شخصياً ولا إرثاً عائلياً، بل هو أمانة ثقيلة تُقاس جدارتها بمدى الأثر الإيجابي الذي يلمسه المواطن في حياته اليومية. ومع ذلك، تبرز في بعض الأنظمة نماذج من المسؤولين الذين يتقنون فن “التسلق الدستوري”، حيث يسخرون نفوذهم لبناء أمجاد شخصية زائفة على حساب تطلعات الشعوب. هؤلاء يمثلون ظاهرة “المسؤول الفاشل”. وإليكم ( 10 صفات ) تلخص سمات هذا النوع من المسؤولين الذين يعطلون مسيرة التنمية ويستنزفون موارد الدولة لمصالحهم الخاصة: –
1 – الترفع عن مقابلة المواطنين:
يرى في نفسه طبقة أسمى من عامة الشعب الذين وُجد لخدمتهم. يضع الحواجز البيروقراطية، ويغلق أبواب مكتبه، ويقفل هاتفه المعتاد، ويصنع لنفسه رقم هاتف سريّاً ممنوع تداوله بين عموم الشعب، ويجعل من الوصول إليه ضرباً من المستحيل، معتبراً أن الاستماع لشكاوى الناس “انتقاص من هيبته”.
2- مسرحية “الاجتماعات الماراثونية”:
سلاحه الدائم للتهرب من المسؤولية هو ادعاء الانشغال الدائم. مكتبه يعج بالمواعيد الوهمية، والرد الجاهز لسكرتاريته هو: “سعادته في اجتماع مغلق وهام جداً”، بينما في الحقيقة قد يكون الاجتماع لمناقشة أمور تافهة ( طرور مع كرور ) أو مجرد جلسة علاقات عامة لا تخدم المصلحة العامة.
3- السفريات “الترفيهية” بصبغة رسمية: –
كل مسؤول فاسد تجدونه بارعاً في تحويل ميزانية الدولة إلى وكالة سفر خاصة. رحلاته الخارجية كثيرة لا تتوقف فهي تحت مسمى “تعزيز التعاون” أو “تمثيل الدولة”، لكن نتائج هذه السفريات هي صفر إنجاز. في الواقع، تكون هذه الرحلات فرصة للاستجمام له ولعائلته في عواصم العالم على نفقة الخزينة العامة.( فهو فاشل درجة اولي )
4 – إحاطة نفسه بـ “المطبلين” والمنافقين:-
هذا النوع من المسؤولين يكره النقد البناء ويبعد الكفاءات الصادقة. يحيط نفسه ببطانة تُجمِّل له أخطاءه وتُسبِّح بحمده، وكلهم من أقرب الأقرباء له أو من ذات الجهوية، حتى تكون أسرار فساده وفشله محفوظة لدى من يُنعِم عليهم بالنعم. فهو في قمة الفساد والفشل.
5 – التحجج بنقص الموارد المالية – :
لا يملك رؤية استراتيجية، فديدنه هو “تسيير الأعمال”. يهرب من المشاكل الجذرية بترحيلها الأرشيف او لمن يأتي بعده، ويستخدم لغة الوعود والمشاريع التي “ستُنفَّذ مستقبلاً إذا وُجدت لها الميزانية” من أجل امتصاص الغضب الشعبي دون فعل حقيقي. كثير الكذب والنفاق إعلامياً، ويتحجج بعدم وجود ميزانية لتنفيذ الخطط التي وضعها هو بعبقريته المتفردة (حسب مفهومه لنفسه)، بينما هو (فاشل مع سبق الإصرار والترصد.)
6 – الحساسية المفرطة من الإعلام الحر:
يخشى المساءلة القانونية والشفافية. ويخاف من وجود لجنة تقصي مستويات الفشل في وزارته او ادارته ويخاف من المراجع العام و يهاجم أي وسيلة إعلامية تسلط الضوء على تقصيره، ويحاول شراء الولاءات الإعلامية لتلميع صورته وإظهاره بمظهر النشيط المثابر صاحب الإبداع المتفرد، وكأنه أينشتاين زمانه، بينما عطور الفشل والفساد تفوح منه على بعد خمسة ملايين ميل.
7 – بدون إنجاز على أرض الواقع (صفر إنجاز):
إذا جرّدت فترة عمله، واستمعت إلى الخطابات الرنانة والصور الفوتوغرافية الإعلامية التي تُنشر له عبر (من لحس منه مسحة شارب)، لن تجد مشروعاً واحداً لصالح الشعب أو الدولة. وإن إنجازه الوحيد هو “الاستمرار في المنصب” واستنزاف الموارد. هذا النوع من الفاشلين لم يولد بعدُ من هو أفشل منه.
8 – الغطرسة والغرور الوظيفي- والكيس فارغ:
يتحدث بلغة استعلائية، ويعامل مرؤوسيه والمواطنين بدونية. يظن أن المنصب حق مكتسب له وناله هو بعبقريته المتفردة، وأن المنصب ليس تكليفاً مؤقتاً. لا يقدم شيئاً لصالح الشعب غير قرارات وهمية، ولا يتابع حتى تطبيقها. يعني يفك لكم كم قرار من نوعية قرارات (غاز) NH₃، ولا يبالي بها.
🛑 – آخر المَداد:
طيب، نحن كتبنا في العنوان أن المواصفات عددها ( 10 ) ، لكننا كتبنا فقط ثمانية مواصفات للوزير أو المسؤول الفاشل. أين الاثنان الباقيان؟
والإجابة: – لم ننسهما، ولكنهما تُرِكا للقارئ الكريم ليُضيفهما حسب خبرته مع الوزراء والمسؤولين. ( تفضل، أدينا الاثنين عندك يا عزيزي القارئ.)

