الصادق الرزيقي يكشف جذور الصراع بين “موسى هلال” و”حميدتي” من التبعية إلى محاولات التصفية
الخرطوم | الآن نيوز

الخرطوم | هنادي_عبداللطيف
عادت المواجهات المسلحة بين ميليشيا الدعم السريع وقوات مجلس الصحوة الثوري بقيادة الشيخ موسى هلال في منطقة “مستريحة” بشمال دارفور، لتهبّ النسمات الساخنة بصراع قديم متجدد يمتد لأكثر من عقدين من الزمان. الهجوم الأخير الذي استهدف تصفية هلال واحتلال باديته، ليس مجرد حادث عابر، بل هو ذروة صراع بدأت بذورُه في عام 2005م.
خلال مقال ذخر بمعلومات يرى الكاتب الصادق الرزيقي خلال مقال في زاويته اما قبل أن الفوارق بين الرجلين بدأت من “الشرعية القيادية”؛ فبينما ورث موسى هلال زعامة قبيلة “المحاميد” تاريخياً عن والده، برز محمد حمدان دقلو (حميدتي) كمتطوع في الاستنفار الشعبي بجنوب دارفور عام 2003م. وبحسب المقال، بدأ حميدتي مسيرته “جندياً” بلا رتبة عسكرية، ثم تدرج إلى رتبة “رقيب أول” بعد قدرته على استقطاب عناصر إضافية من قبيلته، في وقت كان فيه موسى هلال قائداً رسمياً لقوات “حرس الحدود” بتكليف مباشر من الدولة.
واشار الرزيقي ان الفترة ما بين 2005 و2006 شهدت تحولاً جذرياً، حيث بدأ التذمر يدب في صفوف “الحكمدارات” (قادة المجموعات الميدانية) التابعين لهلال، وكان حميدتي أحدهم. وتعود أسباب الخلاف إلى:: الصراع على الرتب، السلاح، والسيارات القتالية. و الصعود الإعلامي والمكانة التي حظي بها موسى هلال.
كذلك تمرد حميدتي مع قائدين آخرين على قيادة هلال عام 2006، حيث غادر نيالا بسلاحه واتجه نحو “تشاد” قبل أن يعود لاحقاً عبر وساطات قبلية.
ويوضح المقال أن قرار الدولة آنذاك باحتواء حميدتي عبر “فصله نهائياً” عن قيادة موسى هلال ومنحه صلاحيات مستقلة، خلق مراكز قوى متصارعة داخل المكون القبلي الواحد. هذا الإجراء كان المسمار الأول في نعش وحدة قوات “حرس الحدود” التي تم حلها لاحقاً، وأسس لبيئة خصبة من الضغائن والتنافس المحموم التي نراها اليوم في ميادين القتال بشمال دارفور.

