منوعات وفنون

الشاعر ضياء الدين عوض الله في حوار مثير مع موقع الآن نيوز”وجّهوا أقلامكم لتضميد جراح الوطن”

الخرطوم | الآن نيوز

في زمنٍ تتقاطع فيه مشاعر الغربة مع وجع الوطن، ويصبح القلم رفيقًا صادقًا في مواجهة الصمت، يبرز صوت شعري يحمل بين سطوره الحنين، والوجع، والأمل. من قلب التجربة الإنسانية التي صقلتها الغربة، ومن وجدانٍ مشغولٍ بقضايا الوطن، يطلّ علينا الشاعر الدكتور ضياء الدين أحمد عوض الله، أحد الأصوات الإبداعية التي اختارت أن تعبّر عن ذاتها بصدقٍ وعفوية، بعيدًا عن التكلف، وقريبًا من نبض الناس.

في هذا الحوار، الذي أجراه أحمد حاجوك عقب تدشين ديوانه الأول “الهدّام” بسلطنة عُمان، نقترب أكثر من ملامح تجربته الشعرية، ونستمع إلى حكايات البدايات، وتأثير الغربة، وظروف الكتابة، إلى جانب قصائد حملت الكثير من الشوق والرسائل الإنسانية. كما يفتح الشاعر قلبه للحديث عن رؤيته لدور الشعر في زمن الأزمات، مقدمًا وصيته لشعراء الوطن في واحدة من أصعب مراحله

حاوره: أحمد حاجوك

س: البدايات دائمًا تكون صعبة ورائعة… حدثنا عن بداياتك مع الشعر؟

ج: كانت بداياتي أثناء دراستي الجامعية مع مطلع الألفينات، وكانت في الغالب خواطر قصيرة تتكون من أربعة أو خمسة أبيات.

س: أول قصيدة كتبتها وما المناسبة؟

ج: لدي عدد من القصائد التي فقدتها بسبب عدم اهتمامي بالتدوين، أما أول قصيدة طويلة فكانت في العام 2002، وهي أيضًا من ضمن القصائد المفقودة.

س: يقال إن الغربة تضيف للشاعر أو تخصم منه… كيف كانت تجربتك مع الغربة؟

ج: في الغربة، الوقت ليس مملوكًا بالكامل للإنسان، فهو دائم الانشغال ولا يجد مساحة كافية للكتابة. أكثر فترة كتبت فيها كانت خلال الحجر الصحي في زمن كورونا. ومع ذلك، هناك قصائد كتبتها قبل تلك الفترة، منها قصيدة “الهدّام” التي سُمّي بها الديوان، بالإضافة إلى قصائد أخرى بعد كورونا وأثناء الغربة.

س: هل أثّرت الغربة على كتاباتك بطابع معين كالحزن أو الوحدة؟

ج: نعم، فيها الكثير من الشوق، كما تأثرت ببعض الأحداث، خاصة ما يتعلق بالحرب اللعينة، ونسأل الله أن يعمّ الأمن والأمان وطننا الحبيب.

س: حدثنا عن ديوان “الهدّام” ومناسبة التسمية؟

ج: قصيدة “الهدّام” كتبتها قبل عدة سنوات، لا أذكر تحديدًا متى، ولكنها جاءت بعد مشاهدتي فيديو لمجموعة من النخيل التي اقتلعها الهدّام في شمال السودان. وتسمية الديوان بها تتوافق مع الظروف الحالية.

س: قصيدة في الخاطر؟

ج:

شوق

نفسي أشوفك يوم في الدنيا

لو كان لحظة أو حتى سراب

إلا المنية بعيدة علينا

مادام إنت حدا الوهاب

س: يُقال إنك لا تهتم كثيرًا بالنشر… لماذا؟

ج: لأنني لا أعطيه اهتمامًا كبيرًا، وأحيانًا تأتيني خاطرة لقصيدة فأكتفي بقولها شفاهة وأنساها، خاصة قبل فترة الحجر في كورونا. لكن خلال الحجر، ومع قلة الانشغال، كنا نقضي الليل في ترديد بعض القصائد وتلحينها، وكان ذلك دافعًا لي للكتابة ونشر بعض الأعمال على فيسبوك.

س: سؤال نتركه لك… ما السؤال الذي يشغل الكثيرين وإجابتك عليه؟

ج: السؤال كان: هل المقصود بـ “يا سحابة” زوجتك؟

والإجابة: لا، ليست زوجتي، بل امرأة زوجها في الغربة، تحديدًا في جدة. تخيلتُ أنها ترسل رسالتها عبر سحابة إليه.

أما “رد يا سحابة”، فكتبته كأن الزوج يرد على رسالتها عبر السحابة. والمثير أن القصيدتين كُتبتا خلال 24 ساعة فقط، وكان ذلك في أبريل 2020 أثناء الحجر.

س: أخيرًا… ماذا تقول للشعراء في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن؟ وماذا كتبت عن الحرب الأخيرة في السودان؟

ج: أقول للشعراء: وجّهوا أقلامكم لتضميد جراح الوطن وخياطتها.

أما عن كتاباتي، فقد كتبت عدة أعمال منها:

رمز السيادة

كيلة تمر

ميارم

رسالة بيت

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى