كتاب رائ وعالمية

السيدة نياناقويك كوال مارينق تكتب.. مقاتلة تحولت إلى سفيرة للسلام…!!

الخرطوم| الآن نيوز

هكذا وُصفتُ في كتاب “محاربون من أبيي”، الذي ألّفه الدكتور فرانسيس مادينق دينق، وأنا فخورة وسعيدة للغاية بحصولي على درجة الماجستير في دراسات السلام والنزاعات من جامعة كمبالا. أشعر بسعادة غامرة أيضاً لأنني اخترت طريق السلام بدلاً من الحرب، والحوار بدلاً من الصراع، والتفاهم بدلاً من الالتباس.

فالسلام يرمز إلى الانسجام والذكاء والمحبة، والأفعال التي تولد من السلام تحمل إمكانيات لا حصر لها، وتأتي بالفرح والنظام والجمال، بينما الأفعال التي لا تنبع من السلام تجلب الاضطراب والصراع والمعاناة. ومن السهل جداً أن نُميز من أين تنبع أفعالنا.

لكي نحقق التنمية والازدهار، نحتاج إلى السلام. ولكي نحافظ على أسرنا، نحتاج إلى السلام. ولكي نعيش بتفاهم وتعايش اجتماعي، نحتاج إلى السلام.

بلادنا جميلة جداً وغنية بالموارد البشرية والطبيعية، وكل ما نحتاجه هو أن نتيح لأنفسنا الفرصة لحل خلافاتنا بأنفسنا، من دون دعوة أطراف خارجية قد تأتي لخدمة مصالحها الخاصة. لا يمكننا أن نظل في صراع لسنوات طويلة؛ فبعض المشكلات وسوء الفهم هي من صنع أيدينا.

علينا أن نعمل على بناء وطننا ليصبح مثل باقي الدول التي نشعر أحياناً بالخجل حين نقارن أنفسنا بها. دعونا نتحاور ونتأمل في دواخلنا: لماذا لا نحب بعضنا البعض؟ لماذا لا نرفض ما يفرقنا؟ لماذا لا نُقدّم مصلحة البلاد على مصالحنا الشخصية؟

جنوب السودان كبير بما يكفي ليحتضننا جميعاً، إذا ما أطلقنا سراح الكراهية والقبلية التي تسيطر على عقولنا وقلوبنا.

وأغتنم هذه الفرصة لأتوجه بجزيل الشكر والتقدير لزوجي الحبيب الدكتور أجاك ماكور على دعمه المعنوي والمادي.

وأتقدم بخالص امتناني لفخامة الدكتور ريك مشار، النائب الأول لرئيس الجمهورية، على تشجيعه لي لإنهاء ما بدأته، فقد كان لي بمثابة الأب دائماً، وصلواتي معه، والله سيفتح لنا الطريق وسنتجاوز كل هذه التحديات بنعمته.

كما أعبر عن امتناني لجميع السلطات، بما في ذلك المؤسسات الأمنية، التي سمحت لي بحضور حفل التخرج وسط ظروف غير مستقرة، وأنا ممتنة لتفهمهم العميق وتصرفهم الإنساني.

ولا يفوتني أن أوجه أحرّ عبارات الشكر لكل أصدقائي وأفراد أسرتي الذين وقفوا إلى جانبي وقدموا لي دعماً لا محدود له.

وفي مقدمتهم: أشينق أجاك، أداو مان صنداي ، النائبة تيريزا مان آيين، النائبة مارغريت فيتو، سامية البدوي، ابنتي أيوم أجاك، إخوتي من جهة الزوج بيوك لويث ، ومو كير، صديقاتي أليزا كوال أليزا، ونيانجور دينق أبوت، اللواتي شاركنني فرحة التخرج رغم ضيق الوقت، ولكل من تمنى لي الخير.

مع خالص التحية،

جوبا – جنوب السودان

عيد الفصح – الأحد 20 أبريل 2025

*المديرة التنفيذية بمكتب النائب الأول لرئيس الجمهورية

زر الذهاب إلى الأعلى