الخليج على صفيح ساخن: خلاف إماراتي-سعودي قد يشعل مواجهة إقليمية غير مسبوقة
الخرطوم | الآن نيوز

شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي توتراً واضحاً داخل دوائر القصر بعد الضربات الإيرانية الأولى على منطقة الخليج، وسط خلافات بين الإمارات والسعودية وقطر حول مسار الرد على الهجمات.
ذكرت مصادر مطلعة أن محمد بن زايد دفع بقوة نحو رد عسكري على إيران، في محاولة لدفع المواجهة إلى مستوى أعلى، معتبرًا أن هذه الخطوة ستضعف النظام الإيراني وتفرض هيبة إماراتية إقليمية.
لكن الرياض والدوحة اختارت مسارًا مختلفًا تمامًا، مبنية على ضبط النفس والاكتفاء باستخدام الدفاعات الجوية لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع تجنب أي رد قد يؤدي إلى تصعيد واسع. وتشير التقديرات إلى أن هناك إدراكاً مبكراً لدى القيادة السعودية والقطرية أن أي مواجهة عسكرية مباشرة ستقود إلى حرب مفتوحة مع تداعيات إقليمية وخارجية خطيرة.
الضغط الإماراتي على تل أبيب كان محورياً، حيث حاولت أبوظبي عبر اتصالات مكثفة تكثيف الضربات على إيران، على أمل إحداث خلخلة داخل النظام الإيراني. لكن عدم تجاوب دول الخليج الأخرى مع هذا المسار كشف عن محدودية قدرة الإمارات على فرض رؤيتها في الأزمة، وسط استغلال محتمل من إسرائيل لتحقيق أهداف استراتيجية طويلة المدى في المنطقة.
في المقابل، خلقت الضربات الإيرانية قلقاً كبيراً داخل أبوظبي حول مستقبل الدولة ومكانتها الإقليمية، خاصة بعد أن أظهرت الهجمات ضعفًا غير متوقع في بنية الأمن والاستقرار المالي، ما طرح تساؤلات داخل دوائر القرار حول قدرة الإمارات على الحفاظ على مكانتها كملاذ آمن للشركات العالمية بعد هذه الأزمة.
وتتواصل النقاشات داخل القصر حول تداعيات الحرب على ملفات التطبيع ومستقبل القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وإمكانية ظهور ترتيبات أمنية جديدة بقيادة دول عربية أو دول أخرى، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

