
أفادت مصادر مطلعة بأن تهديدات إيرانية حديثة استهدفت إمارة رأس الخيمة تأتي في سياق تحليلات عسكرية داخل القصر الإماراتي بشأن احتمالات أي تحرك عسكري أمريكي ضد أهداف استراتيجية في الخليج. وتوضح المصادر أن شمال الإمارات يُعد موقعًا جغرافيًا حساسًا نظرًا لقربه من مضيق هرمز وإمكانية استخدامه كنقطة انطلاق لتوجيه ضربات استراتيجية.
وقالت المصادر إن النقاشات داخل القصر الإماراتي ركزت على هدف محدد يتمثل في جزيرة خارك، أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في إيران، والتي تمر عبرها نحو 90-95% من صادرات البلاد النفطية بسبب ضحالة معظم السواحل الإيرانية التي لا تستوعب ناقلات النفط العملاقة. وأكدت المصادر أن السيطرة على الجزيرة تعني خنق الاقتصاد الإيراني بشكل مباشر.
وأشارت المعلومات إلى وجود حديث مباشر بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد، حول إمكانية استخدام الأراضي الإماراتية، وخصوصًا الشمال، كنقطة انطلاق لأي عملية تستهدف الجزيرة.
وأضافت المصادر أن هذه الترتيبات، أو أجزاء منها، لم تبقَ سرية بالكامل، وهو ما يُنظر إليه على أنه تسريبات مقصودة من واشنطن للضغط على طهران وإظهار وجود خيارات محتملة للدول الخليجية. في المقابل، تأتي التهديدات الإيرانية لرأس الخيمة كتحذير مباشر، ما يعكس حساسية الموقع الجغرافي للإمارة.
ويشير محللون إلى أن أي انخراط مباشر للإمارات في تحركات عسكرية من هذا النوع ينطوي على مخاطر كبيرة، حيث يمكن أن تتحمل الإمارات تبعات المواجهة الأولى بينما تبقى المراكز الاقتصادية والسياسية بعيدة عن الخطر، وهو ما يشكل تحديًا على صعيد الاستراتيجية الوطنية وحماية الأراضي.
وأكدت المصادر أن مثل هذه السيناريوهات تعكس الحاجة الملحة لإعادة تقييم الخيارات الإقليمية، وتجنب توسيع دائرة الصراع داخل الإمارات، خصوصًا في المناطق الحيوية والشمالية.

