كتاب رائ وعالمية

البرلمان البحريني يطلق أقسى إجراءاته.. إسقاط عضويات وإغلاق باب النقاش

الخرطوم | الآن نيوز

في خطوة وصفت بأنها الأقسى في تاريخ الحياة البرلمانية البحرينية الحديثة، تلقى الشارع السياسي في المنامة صدمة مدوية، بصدور قرار قضى بإسقاط العضوية فوراً عن ثلاثة من أبرز نواب البرلمان. الصدمة لم تأت فقط من غلظة العقوبة، بل لأنها جاءت في توقيت كان يظن فيه الجميع أن باب الصفح الملكي قد فُتح بعد تقديم هؤلاء النواب اعتذاراً علنياً للملك حمد بن عيسى آل خليفة.

 

تحت وطأة تداعيات الحـ.ـرب الإقليمية المشتعلة بين المحور الأمريكي-الإسرائيلي وإيران، يبدو أن المنامة قررت رسم خطوط حمراء لا تقبل التأويل. ففي جلسة استثنائية اتسمت بالسرعة والصرامة، صوت مجلس النواب بالإجماع على إسقاط عضوية كل من:

1. عبد النبي سلمان: النائب الأول لرئيس المجلس وأحد وجوه التيار اليساري التاريخية.

2. ممدوح الصالح: رئيس لجنة الخدمات ذو الثقل الشعبي.

3. مهدي الشويخ: النائب الذي كان يُصنف ضمن أصوات التوازن داخل البرلمان.

 

بدأت القصة حين تجرأ النواب الثلاثة تحت قبة البرلمان على انتقاد آلية إسقاط الجنسية عن أفراد اتهموا بالإشادة بالهجمات الإيرانية. ورغم أن مداخلاتهم لم تعترض على مبدأ العقاب بل ركزت على قانونية الإجراء وتضرر العوائل بالتبعية، إلا أن الدولة رأت في هذا الطرح شرخاً في جدار الولاء الوطني في توقيت حساس.

 

المفاجأة الكبرى كانت في تجاهل السلطة لكل محاولات احتواء الأزمة. فرغم الأنباء التي تسربت عن تقديم النواب اعتذاراً للملك وتأكيد ولائهم المطلق، إلا أن القرار الصادم جاء ليعلن أن الثقة والاعتبار قد فُقدا تماماً، وفقاً للمادة 99 من الدستور.

 

تُشير القراءة السياسية لهذا التصرف الصادم إلى أن الملكية البحرينية قررت إنهاء عهد المناطق الرمادية داخل البرلمان. فإسقاط عضوية نائب بوزن عبد النبي سلمان ليس مجرد إجراء إداري، بل هي رسالة حازمة بأن الأمن القومي لا يقبل الجدل وأن البرلمان ليس منصة للمعارضة

زر الذهاب إلى الأعلى