البخاري سيف الدين يكتب.. “إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا”
الخرطوم| الان نيوز
لايخفى على احد ما قامت به المليشيات الإرهابية من قتل وتنكيل وإغتصاب لنساء وفتيات السودان منذ بداية الحرب وحتى الآن هو بمثابة انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان وجرائم إبادة جماعية في كل ربوع السودان بينما يقف المجتمع الدولي صامت ويتفرج ويكتفي ببيانات الادانة والشجل.رغم الممارسات والإنتهاكات الواضحة والمصورة والموثقة من قبل قوات الدعم السريع نفسها
منذ خروجها من كنف الجيش هي باغية ومعتدية للحقوق الله و حقوق الإنسان، فهي فصيل تابع للقوات المسلحة وتأتمر باومره ووجبت مقا*تلتها بالدين شرعاً بقوله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتت*لوا فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين )
فكان الصلح والدعوات للمصالحة من هنا ومن هناك فسعى مناوي وسعى مالك عقار وغيرهم…فأبوا..وبغوا وجاء النص الشرعي ” بشرط وجواب شرط ” للغويين والنحويين كما في الآيه السابقة (فإن بغت إحداهما على الأخرى فقا*تلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله )
كما تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بالخوارج قبل وفاته وتنبؤه بهم ليس علماً بالغيب وإنما ( ان هو إلا وحيٌ يوحى ) والخوارج هم الذين خرجوا على خليفة المسلمين علي بن أبي طالب رضي الله، وأمر عليه الصلاة والسلام بمقا*تلة الخوارج وإن قت*لهم فيه أجر كما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة } . متفق عليه.
والخوارج تطلق على كل من خرج عن طاعة الحاكم ليس حصراً على خوارج زمن النبي صلى الله عليه وسلم او الصحابة رضوان الله عليهم….فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الخروج على الحاكم ما لم يأمر بكفر بواحاً وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من خرج عن الطاعة ، وفارق الجماعة ،فمات فميتته جاهلية ومن قا*تل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعوا لعصبة أو ينصر عصبة فق*تل فقت*لته جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا ينحاش عن مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه.في الحديث الصحيح: (من قت*ل دون ماله فهو شهيد، ومن قت*ل دون دمه فهو شهيد، ومن قت*ل دون حرمه فهو شهيد)
فالمليشيا أتت بالج*هاد في زمن لم يتوقع فيه الحروبات حيث أن الحروبات تحولت من حرب “طقيييق زي ما بقولوا إلى حروبات غير مباشرة” ، ولكن في هذا الشعب رجال يحبون الله ورسوله…ويحبون الموت كما تحب المليشيا الحياة وفرحوا بما جاءهم من هدية الج*هاد وإحياء سنته.
الإستنفار مع القوات المسلحة:
بعض العوام من الناس اشترطت القتا*ل بحمل السلا*ح لكن الأصح للج*هاد أقسام خمسه كما فصلها العلامة بن باز رحمه الله تعالى فهو ” بالنفس، والمال، والدعاء، والتوجيه والإرشاد، والإعانة على الخير من أي طريق.”
فهو لا ينحصر على حمل السلا*ح والمجا*هدة بالنفس كما يظن البعض فهناك من يملك المال فيجا*هد بما يملك من إعداد الجيو*ش كما فعل عثمان بن عفان رضي الله عنه وجهز جيش العُسرة وغيره الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم.
والجهاد بالدعاء
فهو يعتبر وسيلة قوية للنصر على الأعداء كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم بدر قبل بدأ المعركة وإن المسلمين حينها كانوا ثلاث مئة و تسعة عشر رجلاً بينما كان المشركين ألف رجل ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم اتجه إلى القبلة ومد يديه وقال ( اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ) فظل يدعوا حتى استجاب الله تعالى (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فإن للدعاء اثر عظيم في النصر.
والتوجيه والإرشاد
وهو سلاح أيضا لابد من مشاركته فله أهمية عظمى ، كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما وجه الرماة في غزوة أحد ” احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا”، وفي رواية البخاري أنه قال: “إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ووطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم”.وتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم لشاعره حسان بن ثابت رضي الله عنه لهجاء المشركين قال له ( اهجمهم وجبريل معك).
واضف إلى ذلك الإعلام وهو مهم لرفع الروح المعنوية للمقاتلين فهو لا يقل عن المشاركة في الخطوط الأمامية، لأن الجهاد في أصل تشريعه يهدف إلى مصلحة الأمة. وجاءت الآية القرآنية في قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ، فإن كلمة ” قوة ” جاءت على صيغة النكرة وعند النحويين واللغويين تصبح غير محصورة على قوة العتاد أو البشر ، لأنها تتغير بحسب الظروف…والآن أصبح الإعلام نوع من للقوة فهو يشارك في خفض الروح المعنوية للعدو.
فهناك إعلاميين لو برحوا مكانهم كما فعل الرماة يوم أحد لتغيرت الموازين فلا بد من بقائهم أعلى الجبل ولا لوم عليهم كما قال صلى الله عليه وسلم ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له )

