في حادث مأساوي جديد قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، أفادت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن قارباً يقل مهاجرين انقلب يوم أمس، وسط مخاوف من فقدان أو وفاة ما لا يقل عن 35 شخصاً، بينهم أطفال. هذا الحادث يأتي في سياق متكرر من الكوارث الإنسانية التي تشهدها طرق الهجرة البحرية عبر البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب إفادات جمعتها المنظمة الدولية للهجرة من 60 ناجياً تم إنقاذهم ونقلهم إلى جزيرة لامبيدوزا، فإن ما يقارب 95 شخصاً كانوا قد غادروا مدينة الزاوية الليبية على متن قاربين. أحد القاربين بدأ في تسريب المياه أثناء الرحلة، مما اضطر الركاب إلى الانتقال إلى القارب الثاني المصنوع من الألياف الزجاجية. ومع تزايد عدد الركاب على متنه، لم يتحمل القارب الضغط وانقلب في عرض البحر، متسبباً في هذه الكارثة.
المعلومات الأولية تشير إلى أن المهاجرين الذين كانوا على متن القارب ينحدرون من عدة دول، من بينها مصر والسودان وباكستان والصومال، وهو ما يعكس الطابع المتعدد الجنسيات لأزمة الهجرة الحالية.
وفي تعليق له على الحادث، أعرب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، عن قلقه العميق إزاء استمرار الخسائر البشرية في البحر المتوسط، مشيراً إلى أن أكثر من 700 لاجئ ومهاجر لقوا حتفهم منذ بداية العام الجاري أثناء محاولتهم عبور هذا المسار البحري الخطير.
الأمم المتحدة شددت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية بشكل عاجل لمواجهة هذه الأزمة، بما في ذلك تعزيز عمليات البحث والإنقاذ في البحر، وتوفير ممرات آمنة للمهاجرين، ودعم الدول التي تشكل نقاط عبور رئيسية، فضلاً عن معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الأفراد إلى الهجرة القسرية.

