منوعات وفنون

اعلن الحياد وكشف عن انتماءه السياسي والنادي الذي يعشقه.. حوار الصراحة مع الكوميديان جلواك

الخرطوم| الان نيوز

قال الممثل السوداني، الكوميديان محمد عبد المنعم «جلواك»، إن الشهرة أخذت منه الكثير، لكنها أضافت له حباً كبيراً عند الناس، وتحدث جلواك في حوار مع «التغيير» عن مبادرة «نتشايل» لمساعدة المحتاجين في السودان ودورها في دعم الأسر المتعففة في فترة الحرب، وحكى عن أكثر المواقف المحزنة والمفرحة في المبادرة، كما عبر بوضوح عن موقفه إزاء الحرب الدائرة في البلاد، وكشف عن لونه السياسي والكثير من الأسرار في هذا الحوار:

هذا سؤال صعب ولكن سأجيب: لو لم تكن مبادرة (نتشايل) موجودة لتم تصنيفي بأنني من الداعمين للحرب أو التمرد أو الدعم السريع، ما جعلني أكون في الحياد هو أنني أقدم خدمة تخص المواطن، بشكل رسمي أنا متعاطف مع جيش البلد ولكن أنا في هذه الحرب لا أدعم أي طرف ولا أدعم الحرب من الأساس لأنني شاهد عيان على أنها لعينة وعبثية لا أخلاق فيها وهي سيئة والمتضرر منها المواطن السوداني سواء كان من أبناء الجيش أو أبناء الدعم السريع السودانيين، البلد تدمرت والمرافق العامة انتهت، المحصلة النهائية أنها عادت بالسودان 50 عاماً للوراء وفقدنا فيها أرواحا وأورثتنا المشاكل، أنا مع وقف هذه الحرب بأي شكل من الأشكال حيث أن استمرارها امتداد للمعاناة وضياع للبلد، أنا أحارب فقط من أجل المواطن السوداني من خلال مبادرة (نتشايل).

هذا سؤال لطيف، حبنا انادي المريخ نابع من نشاتنا في أم درمان، نحن في حي العباسية والعرضة شمال نعشق المريخ والعكس بالنسبة لسكان العرضة جنوب، أصبح حب الفريق مرتبطا بنا ومرتبطين به، لو انهزم نادينا كان من الصعب علينا التحول للغريم الهلال، تعلقنا بالشعار الأحمر والأصفر وشاهدنا دحدوح وسانتو وصابون عظماء المريخ وقتها وكانت الانتصارات كبيرة على الند التقليدي، بالنسبة لريال مدريد أعتقد ليس لديه ارتباط مع الهلال أو المريخ والموضوع جاء صدفة، عشقت أساطير الفريق الملكي مثل فرناندو هييروو، راؤول ثم لويس فيجو الذي أحبه لأنه متميز رغم وصفه بالخائن من قبل جمهور البلوجرانا ثم وصل روبرتو كارلوس أواخر التسعينيات التي بدأت فيها تشجيع الريال، لا أعشق برشلونة ولا ميسي الذي كرهت الأرجنتين بسببه وكنت أشجعها زمن كريسبو وعمر باتستوتا وفيرون وغيرهم وكنت أبكي لخسارتها وبعد وصول ميسي للمنتخب تركت تشجيعهم حتى هذه اللحظة.

فكرة التقمص هي حالة من الصدق، التقمص يرتبط بصدق كامل مع الشخصية بشكل كامل، الصدق حين يتجاوز المقدار الطبيعي يصيبك بحالة من الالتصاق بالكراكتر والانفصام لتدخل في شخصية مختلفة عن شخصيتك الحقيقية لفترة طويلة وبموجب ذلك يسرق من طبيعتك ويؤثر فيها ربما يوما أو شهرا أو ساعات أو سنة بحسب مقدار صدقك، اتقمص الشخصية حتى أسمع كلمة (cut) من المخرج لأخرج إلى شخصية أخرى.

احتكيت بمدارس كبيرة وكنت محظوظاً بمعايشة ممثلين مميزين على رأسهم الأساتذة محمد نعيم سعد، جمال حسن سعيد وجمال عبد الرحمن، الراحل السر محجوب، عبد الرحمن الشبلي، ناهد حسن وسامية عبد الله وغيرهم، هؤلاء استفدت منهم بشكل كبير ورسموا لي الطريق، لكن تميز وفضل دكتور فيصل أحمد سعد كبسور كان كبيراً علي حيث تعلمت منه كيف أؤدي السهل الممتنع في التمثيل بدون تعقيد بالتعبير المنطقي المناسب للحالة التي تعيشها بمستوى يشبه الواقع، دكتور فيصل له طريقة تمثيل مختلفة تجسد شخصيات موجودة في المجتمع والبحث عنها سهل مثل شخصية ابن الجيران أو شخصية في السوق أو المدرسة، فيصل ينتمي إلى محطة الواقعية.

كنت أتوقع أن تسألوني عن انتمائي السياسي سواء أنني منتم لقوى إعلان الحرية والتغيير أو تنسيقية القوى الديمقراطية (تقدم) أو أي حزب آخر، إذا كان هذا السؤال موجوداً فأنا كنت في يوم من الأيام كادرا خطابيا أيام الدراسة الجامعية في الحزب الاتحادي الديمقراطي، في العام 2004 كنت معتقلا بسبب معارضة اتفاق بين مولانا محمد عثمان الميرغني ونائب الرئيس الأسبق علي عثمان محمد طه وتم ذلك الاتفاق بدون علم رابطة الحزب بالجامعات واكتشفنا أن حزبنا وقع اتفاقا مع الكيزان نفسهم الذين يعتقلوني، واكتشفت وقتها ومنذ ذلك الحين أن لعبة السياسة أكبر مني بكثير فخرجت منها وإلى الأبد

زر الذهاب إلى الأعلى