استفهامات.. عبد الحفيظ عبدالقادر يكتب.. ماهي تداعيات تصريحات البرهان المثيرة للجدل ؟
الخرطوم| الان نيوز
فى إطار فرحة الشعب بالتقدم العسكري الملحوظ و الانتصارات المشهودة التى عززت تماسك وصمود الجبهة الشعبية الواسعة و المتزايدة الداعمة للقوات المسلحة السودانية وجميع الجيوش والقوى الثورية و الشبابية و الشعبية المتحالفة معها ، جاءت تصريحات الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للجيش رئيس مجلس السيادة لدى مخاطبته تجمع مناصر لقوى سياسية و مجتمعية ، فى مجملها كانت إيجابية عمد الى إعادتها فى عدة مناسبات وتجمعات و زيارات ميدانية مختلفة كان السواد الأعظم منها وسط الجنود والقادة و مؤخرا شملت حشود شعبية بعد استعادة السيطرة على العديد من المدن و المناطق شملت عواصم كل من ولايات سنار و الجزيرة و شمال كردفان بجانب عن التوغل الملحوظ فى مدينتى بحرى وامدرمان فضلاً عن فك حصار القيادة العامة و هو الانتصار البارز و المهم الذى هزه اركان الدنيا و رفع طموحات الشعب واشواقه إلى آفاق نصرالله سبحانه وتعالى الموعود ، ولكن ما ختم به البرهان من تصريحات عكرت صفاء هذه الروعة و ذلك الجمال الذى ارتسم على جبين قاعدته الشعبية الاخزة فى التوسع وسط الجنود والقادة و مختلف فئات الشعب بعد وصمة الإحباط والانكسار التى كانت سائدة و مسيطرة على الاجواء عقب التراجع الواسع للجيش فى عدد من الولايات والمناطق. .
نعم الرجل نفسه الذى أضحي رمزا قوميا كالنيل ، ارسل فى ختام كلمته رسائل سالبة للرأى العام الدولي والإقليمي و خاصة للقوى المعادية والمتربصة عكست لهم أن ما كان يبدو لكم من توحد و تماسك و صمود فى الجبهة الداعمة للجيش و قيادته و التى تسعى حسيسا لتضع البرهان على قمة و قيادة الدولة فى مقبل الايام ، أنها ليست كذلك لقد أظهرت هذه الرسائل جانب من هشاشة هذه الجبهة و تصدعها للدرجة التى يمكن اختراقها والنيل منها بل و القضاء عليها
لم يفرح و يحتفى الطرف الآخر ممن قدمت لهم بشائر و محفزات العودة بهذه العطايا وكاني بهم يقولون هذا لا يكفي هذا و لا يرتقى إلى طموحاتهم ، عندما تبدأ فى تقديم التنازلات أداءا للواجب و بذلا للحقوق فسيطلب منك المزيد والمزيد حتى تصل إلى التنازلات المهينة و الغريب والعجيب أنهم لن يستفيدوا من هذا الحافز المبدئ لأنهم عندما كانوا يتولون زمام الأمور فى الدولة قيدوا بالقانون حق الحصول على وثائق السفر و مستندات الهوية بخلو صحيفة اي مواطن من اي بلاغات جنائية بالطبع كانوا يقصدون خصومهم فى الداخل والخارج الذين فتحوا فى مواجهتهم ما لا يحصى ولا يعد من البلاغات الجنائية.
بالمقابل فإن تصريحاته ضد الإسلاميين كانت غير منصفة لأنها أيضا حسبت و قيدت إلى جانب العطايا المجانية للطرف المناوى لمناصري حرب الكرامة ، لان التنكيل بخصمك المبدئ يفرحك و يشد من ازرك.
نعم لقد أصابت فى مقتل ابرياء و أحبطت كثيرون ليس من بينهم قادة المؤتمر الوطني الذين انبرى للدفاع عنهم من ليسوا منهم فكان حافزا لهم لم يتوقعونه إنما الأذى أصاب القاعدة الجماهيرية والقبلية من أهل و حاضنة الكثير من الجنود والقادة والمستنفرين فى مناطق مختلفة من البلاد كانوا فرحين و مبتهجين بأبنائهم ممن هم فى مقدمة الصفوف الأمامية مقاتلين و مجاهدين فى سبيل أوطانهم و عروضهم و دماء اهلهم التي اهدرت ، مستلهمين روعة و صدق الشهداء و عهودهم لهم بمواصلة الجهاد و القتال حتى النصر او الشهادة ليبقى هذا الوطن عزيزا و شامخا و مهاب.
لا احد من هولاء المجاهدين و لا المقاتلين من الجنود والقادة والمستنفرين انخرط فى هذا الحرب اللعينة من أجل ان يحكم فلان ولا علان فردا كان أو حزب لاسيما و أن ساحة الوقي هذه حبلى بكل ألوان الطيف السياسي من ثوار و اسلاميين وقوى يسار و مستقلين انظر للجهد الكبير والدفع المعنوي المتفرد الذي قدمه كل من الرائعين امثال الدكتور محمد جلال هاشم و امجد فريد و الانصرافي خالد الاعيسر و د.عزيز سليمان على سبيل المثال لا الحصر هل ما قدمه هولاء الافاضل و غيرهم من السودانيين داخل و خارج السودان كان من أجل كراسي الحكم والاستزوار كلا و الف كلا هؤلاء الجنود والقادة من الجيش والمشتركة و الشرطة والأمن والمستنفرين يدعمهم شعبهم و يسند ظهرهم اهلهم وذويهم هولاء لا احد منهم يرغب هو أو يمكن احد من الوصول للسلطة على أشلاء و جثث السودانيين.
إن جماعة المؤتمر الوطني غارقون فى خلافاتهم و منشغلون بانقساماتهم و كانوا قد اعلنوا مرارا وتكرارا أنهم ينتظرون حكم الشعب عليهم من خلال صناديق الاقتراع فى الانتخابات المحتملة فى نهاية الفترة الانتقالية لكن فى الحقيقة ليس هناك فى الأفق من رجاء و لا بصيص امل فى أن تنعقد هذه الانتخابات لأن الجميع من كانوا فى سدة الحكم و حتى المحتملين برهنوا انهم يسعون مع سبق الاصرار والترصد إلى إطالة أمد الانتقال الى ما استطاعوا إليه سبيلا.

